النووي
84
المجموع
وان خلف أختين لأب وأم وأختا لأب وابن أخ لأب ، وأم أم لأب فللأختين للأب والام الثلثان والباقي لابن الأخ ، ولا يعصب الأخت للأب . والفرق بينه وبين ابن الابن حيث عصب عمته أن ابن الابن يعصب أخته فعصب عمته وابن الأخ لا يعصب أخته فلم يعصب عمته ( فرع ) وان خلف ابنة وأختا لأب وأم أو لأب أو ابنة ابن وأختا لأب وأم أو لأب كان للابنة أو لابنة الابن النصف وما بقي للأخت . وهكذا ان خلف ابنتين وأختا لأب وأم أو لأب كان للابنة النصف ولابنة الابن السدس وللأخت ما بقي . وكذلك إن كان في هذه المسائل مع الأخت ابن أخ أو عم ، فإن ما بقي عن فرض البنات للأخت دون ابن الأخ والعم ، وبه قال عامة الصحابة والفقهاء الا ابن عباس فإنه لم يجعل للأخت مع البنت مع ابنة الابن شيئا ، بل جعل ذلك لابن الأخ أو للعم لقوله تعالى ( قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) فورث الأخ شرط أن لا يكون للميت ولد ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر دليلنا ما ذكرناه من حديث هذيل بن شرحبيل ، قال ابن مسعود لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : للابنة النصف ولابنة الابن السدس وللأخت ما بقي . وأما الجواب عن قوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) فان الآية تدل على أنه لا فرض لها إذا كان للميت ولد ، ونحن نقول كذلك لان هذا النصف الذي يأخذه مع عدم الولد يأخذه بالفرض وهذا الذي يأخذه مع وجود الولد يأخذه بالتعصيب بدليل ما ذكرناه من الخبر . فأما قوله صلى الله عليه وسلم : ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر ، فيحتمل إذا لم يكن هناك أخوات ، بدليل ما ذكرناه من خبر ابن مسعود ، ولان للأخت تعصيبا ولابن الأخ تعصيبا ، وتعصيب الأخت أولى لأنها أقرب من ابن الأخ والعم وابن العم .