النووي
82
المجموع
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة تركت بنتها وأختها للبنت النصف ، وللأخت النصف . وعن الأسود قال : كان ابن الزبير لا يعطى الأخت مع البنت شيئا فقلت : إن معاذا قضى فينا باليمن فأعطى البنت النصف والأخت النصف ، قال : فأنت رسولي بذلك ، فإن لم تكن أخوات من الأب والام فالأخوات من الأب لأنهن يرثن ما يرث الأخوات من الأب والام عند عدمهن ( فصل ) وأما ولد الام فللواحد السدس وللاثنين فصاعدا الثلث ، والدليل عليه قوله عز وجل ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) والمراد به ولد الام ، والدليل عليه ما روى أن عبد الله وسعدا كانا يقرءان ( وله أخ أو أخت من أم ) وسوى بين الذكور والإناث للآية ، ولأنه ارث بالرحم المحض فاستوى فيه الذكر والأنثى كميراث الأبوين مع الابن . ( فصل ) وأما الأب فله السدس مع الابن وابن الابن ، لقوله عز وجل ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ففرض له السدس مع الابن ، وقيس عليه إذا كان مع ابن الابن ، لان ابن الابن كالابن في الحجب والتعصيب ، وأما الجد فله السدس مع الابن وابن الابن لاجماع الأمة . ( فصل ) ولا ترث بنت الابن مع الابن ، ولا الجدة أم الأب مع الأب . لأنها تدلى به ، ومن أدلى بعصبة لم يرث معه كابن الابن مع الابن ، والجد مع الأب ، ولا ترث لجدة من الام مع الام ، لأنها تدلى بها ، ولا الجدة من الأب لان الام في درجة الأب والجدة في درجة الجد ، فلم ترث معها ، كما لا يرث الجد مع الأب . ( الشرح ) حديث إبراهيم عن الأسود رواه أبو داود وكذا البخاري بمعناه أما مسألة الأخوات للأب والام فترتيبهن كترتيب البنات . فان خلف أختا واحدة فلها النصف فأن خلف أختين فصاعدا فلهن الثلثان لقوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها