النووي
75
المجموع
والترمذي وصححه وابن حبان والحاكم . قال الحافظ ابن حجر : وإسناده صحيح لثقة رجاله ، إلا أن صورته مرسل ، فان قبيصة لا يصح سماعه من الصديق ولا يمكن شهوده القصة ، أفاده ابن عبد البر ، وقد اختلف في مولده ، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة ، وقد أعله ابن عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع ، وقال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الزهري : يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه . وقد وردت أحاديث متصلة صحيحة تؤيد قصة قبيصة عند الطبراني والبيهقي والدارقطني وابن ماجة وأبى القاسم ابن منده ، وقد نقل محمد بن نصر من أصحاب الشافعي اتفاق الصحابة عليه . أما الأحكام : فان الجدة أم الام أو أم الأب وارثة بما روى خارجة بن زيد عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة أم الام السدس . وأجمعت الأمة على توريث الجدة . إذا ثبت هذا : فان فرضها السدس ، سواء كانت أم أم أو أم أب ، وبه قال الصحابة كافه كما قررنا والفقهاء اجمع ، وروى عن ابن عباس رواية شاذة أنه قال أم الام ترث الثلث لأنها تدلى بالأم فورثت ميراثها كالجد يرث ميراث الأب . ودليلنا ما ذكرناه من الخبرين ، وبما رواه قبيصة بن ذؤيب في قصة الجدة المذكورة في الفصل . قال الشيخ أبو حامد والجدة التي أتت أبا بكر هي أم الام ، والجدة التي أتت عمر هي أم الأب ، ومعنى قول أبى بكر رضي الله عنه . مالك في كتاب الله شئ لان الكتاب محصور ، وليس فيه ذكر الجدة ، ولهذا قلنا إن اسم الام لا ينطلق على الجدة لأنه قال . ما لك في الكتاب شئ ، وفى الكتاب ذكر الام ، ثم قال وما علمت لك في السنة شيئا فلم يقطع به ، لان السنة لا تنحصر ، ولكن أراد على مبلغ علمه ومعنى قول عمر لست بزائد في الفرائض أي لا أزيد في الفريضة لأجلك ، وإنما هو ذلك السدس الذي قضى به ، واما الاحتجاج بقول ابن عباس لما كانت تدلى بالأم اخذت ميراثها يبطل بالأخ من الام ، فإنه يدلى بها ، ولا يأخذ ميراثها . إذا ثبت هذا فان أول منازل