النووي
7
المجموع
هو كالاختلاف في القيمة ، وفيه قولان ومنهم من قال القول قول المعتق قولا واحدا لأن الظاهر معه والشريك يدعى صنعة الأصل عدمها ، وان ادعى المعتق عيبا في العبد ينقص به القيمة وأنكر الشريك ففيه طريقان أيضا ، من أصحابنا من قال هو كالاختلاف في القيمة فيكون على قولين . ومنهم من قال القول قول الشريك قولا واحدا ، لأن الظاهر معه ، والمعتق يدعى عيبا الأصل عدمه . ( فصل ) وإن كان المعتق معسرا عتق نصيبه وبقى نصيب الشريك على الرق والدليل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنه : وإلا فقد عتق منه ما عتق ورق منه ما رق : ولان تنفيذ العتق لدفع الضرر عن العبد ، فلو أعتقنا نصيب الشريك لأضررنا به لأنا نتلف ماله ولا يحصل له عوض ، والضرر لا يزال بالضرر ، ولهذا لو حضر الشفيع وهو معسر لم يأخذ بالشفعة لأنه يزيل الضرر بالضرر . وإن كان موسرا بقيمة البعض عتق منه بقدره ، لان ما وجب بالاستهلاك إذا عجز عن بعضه وجب ما قدر عليه كبدل المتلف ، وإن كان معه قيمة الحصة وعليه دين يستغرق ما معه ، ففيه قولان ، بناء على القولين في الدين هل يمنع وجوب الزكاة ، فان قلنا لا يمنع وجب عليه العتق ، وان قلنا يمنع لم يجب العتق . ( فصل ) وان ملك عبدا فأعتق بعضه سرى إلى الباقي لأنه موسر بالقدر الذي يسرى إليه فسرى إليه ، كما لو أعتق شركا له في عبد وهو موسر ( فصل ) وإن أوصى بعتق شرك له في عبد فأعتق عنه لم يقوم عليه نصيب شريكه ، وان احتمله الثلث ، لأنه بالموت زال ملكه فلا ينفذ إلا فيما استثناه بالوصية ، وان وصى بعتق نصيبه وبأن يعتق عنه نصيب شريكه والثلث يحتمله قوم عليه وأعتق عنه الجميع ، لأنه في الوصية بالثلث كالحي ، فإذا قوم على الحي قوم على الميت بالوصية .