النووي
66
المجموع
قال الشيخ أبو حامد : وهل ترثه ، فيه قولان لأنه متهم في ذلك ، ثم إنه بذلك منعها من الميراث . ( فرع ) إذا طلقها ثلاثا في مرضه ، ثم صح ثم مرض ثم مات فإنها لا ترثه قولا واحدا ، لأنه قد تخلل بين المرض والموت حالة لو طلقها ثلاثا فيها لم ترث شيئا ، فكذلك إذا طلقها قبل تلك الحالة فوجب أن لا ترث ، وهكذا إذا طلقها في مرض موته ثلاثا ثم ارتد الزوج أو الزوجة ، ثم رجعا ثم مات الزوج لم ترثه قولا واحدا . ( فرع ) إذا طلق امرأته في الصحة ثم لاعنها في مرض موته لم ترثه قولا واحدا لأنه مضطر إلى اللعان لدرء الحد فلا تلحقه التهمة ، وإن قذفها في مرض موته ولاعنها قال ابن الصباغ : فإنها لا ترثه قولا واحدا لأنه في حاجة إلى اللعان لاسقاط الحد عن نفسه . قال ابن اللبان . ويحتمل أن يقال : إن كان قد نفى الحمل فإنها لا ترث لأنه مضطر إلى قذفها ، وان لم ينف الولد ورثته في أحد القولين ، لأنه لم يضطر إلى قذفها ، وان فسخ نكاحها في مرض موته بأحد العيوب ففيه وجهان حكاهما الشيخ أبو إسحاق ، أحدهما : أنه كالطلاق في المرض فيكون في ميراثها منه قولان . والثاني لا ترثه قولا واحدا ، لأنه يستند إلى معنى من جهتها ، ولان به حاجة إلى الفسخ لما عليه من الضرر في المقام معها على العيب . ( فرع ) إذا كانت تحته أربع نسوة وطلقهن في مرض موته طلاقا بائنا ثم تزوج بعدهن أربعا سواهن ثم مات من مرضه ذلك فإن قلنا بالجديد : وأن المبتوتة في مرض الموت لا ترث كان ميراثه للأربع زوجات دون المطلقات ، وان قلنا بالقديم : وأن المبتوتة في مرض الموت ترث فمتى ترث فيه ثلاثة أوجه حكاها الشيخ أبو حامد . ( أحدها ) أنه للزوجات الجديدات دون المطلقات لأنه لا يجوز أن يرث الرجل أكثر من أربع زوجات ولا بد من تقديم بعضهن على بعض ، فكان تقديم الزوجات أولى ، لان ميراثهن ثابت بنص القرآن ، وميراث المطلقات ثبت بالاجتهاد .