النووي
438
المجموع
أما الأحكام فإن الأحاديث تدل على أن البكر تؤثر بسبع والثيب بثلاث . قيل وهذا في حق من كان له زوجة قبل الجديدة . وقال ابن عبد البر قول جمهور العلماء أن ذلك حق للمرأة بسبب الزفاف ، سواء كان عنده زوجة أم لا . وحكى النووي أنه يستحب إذا لم يكن عنده غيرها وإلا فيجب . قال الحافظ بن حجر في الفتح : وهذا يوافق كلام أكثر الأصحاب ، واختار النووي أن لا فرق ، واطلاق الشافعي يعضده . ويمكن التمسك لقول من اشترط أن يكون عنده زوجة قبل الجديدة بقوله في حديث أنس أيضا : البكر سبع وللثيب ثلاث . قال الحافظ لكن القاعدة ان المطلق محمول على المقيد . قال وفيه يعنى حديث أنس حجة على الكوفيين في قولهم إن البكر والثيب سواء في الثلاث ، وعلى الأوزاعي في قوله للبكر ثلاث وللثيب يومان ، وفيه حديث مرفوع عن عائشة عند الدارقطني بسند ضعيف جدا . اه وقال العمراني في البيان ( إذا كان تحته زوجة أو زوجات فتزوج بأخرى قطع الدور للجديدة ، فإن كانت بكرا أقام عندها سبعا ولا يقضى ، وإن كانت ثيبا كان بالخيار بين أن يقيم عندها ثلاثا ولا يقضى ، وبين أن يقيم عندها سبعا ويقضى ما زاد على الثلاث . ومن أصحابنا من قال تقضى السبعة كلها ، والأول هو المشهور قلت هذا هو مذهبنا وبه قال أنس بن مالك ( رض ) والشعبي والنخعي ومالك واحمد وإسحاق رحمهم الله . وقال ابن المسيب والحسن البصري ( يقيم عندها إذا كانت بكرا ليلتين وعند الثيب ليلة ) وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة وأصحابه ( يقيم عند البكر سبعا وعند الثيب ثلاثا ويقضى مثل ذلك للباقيات . دليلنا ما روى عن أنس مرفوعا ( للبكر سبع وللثيب ثلاث ) وما روى عن أم سلمة ( دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بك على أهلك هوان ، فإن شئت سبعت عندك وقضيت لهن ، وان شئت ثلثت عندك ودرت ، فقلت ثلث ) فإذا قلنا يجب عليه قضاء السبع إذا أقامها عند الثيب فوجهه قوله صلى الله عليه وسلم ( ثلثت عندك ودرت ) فلو كان يجب قضاء الثلاث كما كان يجب قضاء ما زاد لما كان للتخيير معنى ، ولان الثلاثة مستحقه لها بدليل