النووي
437
المجموع
برقها وحريتها بخلاف القسم الدائم فإنه حق لها ، فاختلف برقها وحريتها ، وإن تزوج رجل امرأتين وزفتا إليه في وقت واحد أقرع بينهما لتقديم حق العقد كما يقرع للتقديم في القسم الدائم . ( الشرح ) حديث أبي قلابة عن أنس في الصحيحين ، إلا أنه ليس فيه ، قال أنس وإنما الذي فيه : قال أبو قلابة : ولو شئت لقلت . إن أنسا رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن دقيق العيد : قول أبى قلابة يحتمل وجهين ( أحدهما ) أن يكون ظن أنه سمعه عن أنس مرفوعا لفظا فتحرز عنه تورعا ( والثاني ) أن يكون رأى أن قول أنس : من السنة ، في حكم المرفوع ، فلو عبر عنه بأنه مرفوع على حسب اعتقاده لصح ، لأنه في حكم المرفوع . قال والأول أقرب ، لان قوله من السنة يقتضى أن يكون مرفوعا بطريق اجتهادي محتمل ، وقوله : انه رفعه نص في رفعه ، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نص في رفعه ، وبهذا يندفع ما قاله بعضهم من عدم الفرق بين قوله من السنة كذا ، وبين رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد روى هذا الحديث جماعه عن أنس وقالوا فيه : قال النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في البيهقي ومستخرج الإسماعيلي ، وصحيح أبى عوانة ، وصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان وسنن الدارمي والدارقطني . أما حديث أم سلمة فقد أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة بلفظ : عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال : إنه ليس بك هوان على أهلك ، فإن شئت سبعت لك ، وإن سبعت لك سبعت لنسائي ) ورواه الدارقطني ولفظه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حين دخل بها : ليس بك عن أهلك هو ان إن شئت أقمت عندك ثلاثا خالصة لك ، وان شئت سبعت لك وسبعت لنسائي ، قالت تقيم معي ثلاثا خالصة ) وفى إسناد الدارقطني الواقدي : وعن أنس رضي الله عنه قال ( لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم صفيه أقام عندها ثلاثا وكانت ثيبا ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي .