النووي

421

المجموع

ويجوز الوطئ في الفرج مقبلة ومدبرة لما روى جابر أن اليهود قالت : إذا جامع الرجل امرأته من ورائها جاء ولدها أحول ، فأنزل الله تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أفاده العمراني في البيان وسائر الأصحاب . ( فرع ) يحرم الاستمناء ، وهو إخراج الماء الدافق بيده ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وقال ابن عباس : نكاح الأمة خير منه وهو خير من الزنا ، وروى أن عمرو ابن دينار رخص فيه عند الاضطرار وخوف الهلكة ، وبه قال أحمد رضي الله عنه . دليلنا قوله تعالى ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) وقد قرر علماء وظائف الأعضاء والطب البشرى أن الاستمناء مفض إلى قتل الرغبة الجنسية ، ويجعل المرء لا ينتشر عند الوقاع إلا إذا استمنى بيده مما يعطل وظيفته كزوج ، ويقتل صلاحية عضوه أو يقلل كفاءته الزوجية ، وكل هذا من المفاسد المنهى عنها قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويكره العزل . لما روت جذامة بنت وهب قالت ( حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن العزل . فقال : ذلك الوأد الخفي ( وإذا الموؤودة سئلت ) فإن كان ذلك في وطئ أمته لم يحرم ، لان الاستمتاع بها حق له لا حق لها فيه ، وإن كان في وطئ زوجته فإن كانت مملوكة لم يحرم لأنه يلحقه العار باسترقاق ولده منها . وإن كانت حرة فإن كان بإذنها جاز لان الحق لهما ، وإن لم تأذن ففيه وجهان . ( أحدهما ) لا يحرم لان حقها في الاستمتاع دون الانزال ( والثاني ) يحرم لأنه يقطع النسل من غير ضرر يلحقه . ( فصل ) وتجب على المرأة معاشرة الزوج بالمعروف من كف الأذى كما يجب عليه في معاشرتها ، ويجب عليها بذل ما يجب له من غير مطل لما روى