النووي

418

المجموع

غير هذا الحديث الواحد ، ولا أعرف هذا الحديث الواحد من حديث طلق بن علي السحيمي ، وكأنه رأى أن هذا الآخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اه‍ وعن ابن عباس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر ) رواه الترمذي وقال : حديث غريب ، والنسائي وابن حبان والبزار ، وقال لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد حسن وكذا قال ابن عدي ورواه النسائي عن هناد عن وكيع عن الضحاك موقوفا وهو أصح من المرفوع ، ولابن عباس رواية موقوفة عند عبد الرزاق أن رجلا سأل ابن عباس عن إتيان المرأة في دبرها فقال سألتني عن الكفر . وعن ابن مسعود عند ابن عدي . وعن عقبة بن عامر عند احمد وفيه ابن لهيعة . وعن ابن عمر عند النسائي والبزار وفيه زمعة بن صالح . أما حديث جابر رضي الله عنه فقد رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا النسائي . وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) يعنى صماما واحدا ، رواه أحمد والترمذي وحسنه . وعنها أيضا قالت ( لما قدم المهاجرون على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي ، فأراد رجل امرأته من المهاجرين على ذلك فأبت عليه حتى تسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال فأته ، فاستحيت أن تسأله ، فسألته أم سلمة فنزلت ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) وقال لا ( إلا في صمام واحد ) رواه أحمد . ومن رواية ابن عباس عند أبي داود وفيه ( إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود ، وهم أهل كتاب ، وكانوا يرون لهم فضلا عليهم من العلم ، وكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ، وكان من أمر أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف ، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرخون النساء شرخا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني ، فسرى أمرهما حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم