النووي

414

المجموع

1 - حق الأبوة لقوله تعالى ( وبالوالدين إحسانا ) قارنا ذلك بعبادته . 2 - حق الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم ( حق المسلم على المسلم خمس ) ومنها ( وإذا مرض فعده ) . 3 - حق الرحم ، يقول الله تعالى ( اشتققت لك اسما من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته ) . 4 - حق الآدمية أو حق الانسانية ( من لا يرحم الناس لا يرحم ) . 5 - حق المشاركة في أسباب الحياة ( دخلت امرأة النار في هرة ، ودخلت امرأة الجنة في هرة ) . 6 - حق الجوار ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ) إذا ثبت هذا فإنه يكره للزوج أن ينهى زوجته عن عيادة أبيها أو بره أو إبداء حنوها ومودتها لأبويها . ( مسألة ) يجب على كل واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف لقوله تعالى ( قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ) ولقوله تعالى ( الرجال قوامون على النساء ) يعنى بالانفاق عليهن وكسوتهن ، ولقوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن ) والمقابلة ههنا بالتأدية لا في نفس الحق لان حق الزوجة النفقة والكسوة وما أشبه ذلك ، وحق الزوج التمكين من الاستمتاع ، وقال تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) وقال الشافعي وجماع المعروف بين الزوجين كف المكروه ، وإعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه لا بإظهار الكراهية في تأديته ، فأيهما مطل بتأخيره فمطل الواجد القادر على الأداء ظلم بتأخيره . قال أصحابنا : فكف المكروه هو ان لا يؤذى أحدهما الاخر بقول أو فعل ، ولا يأكل أحدهما ولا يشرب ولا يلبس ما يؤذى الاخر . وقوله اعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه ، إذا وجب لها على الزوج نفقة أو كسوة بذله لها ولا يحوجها إلى أن ترفعه إلى الحاكم فيلزمها في ذلك مؤنة لقوله صلى الله عليه وسلم ( لي الواجد ظلم ) وكذلك إذا دعاها إلى الاستمتاع لم تمتنع ولم تحوجه إلى أن يرفع ذلك إلى الحاكم فيلزمه في ذلك مؤنة ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دعا أحدكم امرأته إلى فراشه فأبت عليه فبات وهو عليها ساخط