النووي
412
المجموع
تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) ويجب عليه بذل ما يجب من حقها من غير مطل لقوله عز وجل ( وعاشروهن بالمعروف ) ومن العشرة بالمعروف بذل الحق من غير مطل ، ولقوله صلى الله عليه وسلم ( مطل الغنى ظلم ) ولا يجب عليه الاستمتاع لأنه حق له فجاز له تركه كسكنى الدار المستأجرة ، ولان الداعي إلى الاستمتاع الشهوة والمحبة فلا يمكن ايجابه . والمستحب أن لا يعطلها لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتصوم النهار ، قلت نعم ، قال وتقوم الليل ، قلت نعم ، قال لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأمس النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس منى ) ولأنه إذا عطلها لم يأمن الفساد ووقوع الشقاق ، ولا يجمع بين امرأتين في مسكن الا برضاهما ، لان ذلك ليس من العشرة بالمعروف ، ولأنه يؤدى إلى الخصومة ولا يطأ إحداهما بحضرة الأخرى ، لأنه دناءة وسوء عشرة ، ولا يستمتع بها الا بالمعروف ، فإن كانت نضو الخلق ولم تحتمل الوطئ لم يجز وطؤها لما فيه من الاضرار . ( الشرح ) حديث عبد الله بن عمر رواه أبو داود الطيالسي باللفظ الذي ساقه المصنف ، ورواه البزار عن ابن عباس ، وفيه حسين بن قيس المعروف بحنش وهو ضعيف . وقد وثقه حصين بن نمير وبقية رجاله ثقات ( ان امرأة من خثعم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة ، فاني امرأة أيم ، فان استطعت والا جلست أيما . قال فان حق الزوج على زوجته ان سألها نفسها وهي على ظهر قتب ان لا تمنعه ، وان لا تصوم تطوعا الا بإذنه ، فان فعلت جاعت وعطشت ولا تقبل منها ، ولا تخرج من بيتها الا باذنه ، فان فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب قالت لا جرم ، لا أتزوج أبدا )