النووي

401

المجموع

بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ) وأخرجه أيضا الترمذي من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن جابر . وقال الحافظ بن حجر إسناده جيد . وأخرج نحوه البزار من حديث أبي سعيد والطبراني من حديث ابن عباس وعمران بن حصين . وأخرج أحمد في مسنده عن عمر قال ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار . ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام ) ورواه الترمذي بمعناه عن جابر وقال : حسن غريب . أما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي بلفظ ( أتاني جبريل فقال : إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال رجل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة ، وأمر بالستر يقطع فيجعل وسادتين منتبذتين توطآن ، وأمر بالكلب يخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا الكلب جرو ، وكان للحسن والحسين تحت نضد لهم ) ويوافق هذا الحديث ما أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي طلحة الأنصاري قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل ) وزاد أبو داود والنسائي عن علي مرفوعا ( ( ولا جنب ) . أما اللغات : فالدف لعله من دف الطائر يدف ، وبابه ضرب حرك جناحيه لطيرانه ، أي ضرب دفيه وهما جنباه ، فالدف بضم الدال وفتحها الذي يلعب به والجمع دفوف والدف عند العرب على شكل غربال خلا أنه بغير ثقوب وقطره إلى أربعة أشبار . والزمارة هي آلة الزمر ، وزمر زمرا من باب ضرب وزميرا أيضا ، ويزمر بالضم لغة حكاها أبو زيد ، ورجل زمار ، قالوا ولا يقال زامر . وامرأة زامرة ولا يقال زمارة ، والزمارة بالكسر هو صوت النعام ، وقد زمر النعام يزمر ، والقرام ككتاب ، الستر الرقيق ، وبعضهم يزيد : وفيه رقم ونقوش والتمثال تفعال من المماثلة وهي المشابهة كالصور المشبهة بالحيوان وغيرها .