النووي

392

المجموع

قال المصنف رحمه الله تعالى : باب الوليمة والنثر الطعام الذي يدعى إليه الناس ستة : الوليمة للعرس ، والخرس للولادة ، والاعذار للختان ، والوكيرة للبناء ، والنقيعة لقدوم المسافر ، والمأدبة لغير سبب ويستحب ما سوى الوليمة لما فيها من إظهار نعم الله والشكر عليها ، واكتساب الاجر والمحبة ، ولا تجب ، لان الايجاب بالشرع ولم يرد الشرع بإيجابه . وأما وليمة العرس فقد اختلف أصحابنا فيها فمنهم من قال : هي واجبة وهو المنصوص لما روى أنس رضي الله عنه قال ( تزوج عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولم ولو بشاة ) ومنهم من قال : هي مستحبة لأنه طعام لحادث سرور ، فلم تجب كسائر الولائم ، ويكره النثر لان التقاطه دناءة وسخف ، ولأنه يأخذه قوم دون قوم ويأخذه من غيره أحب . ( الشرح ) حديث أنس رضي الله عنه رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة والدارقطني ونصه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال ما هذا ؟ قال : تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال : بارك الله لك أولم ولو بشاة ) ولم يقل أبو داود ( بارك الله لك ) وقد روى أحمد والشيخان من حديث أنس قال ( ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شئ من نسائه ما أولم على زينب . أولم بشاة ) وعن أنس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بتمر وسويق ) أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي ، وأخرجه ابن حبان ، وأخرج البخاري مرسلا عن صفية بنت شيبة ( أولم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير ) وعن أنس في قصة صفية أن النبي صلى الله عليه وسلم ( جعل وليمتها التمر والأقط والسمن ) أخرجه الشيخان ، وفى رواية عندهما ومسند أحمد ( أقام بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى بصفيه فيدعون المسلمين إلى وليمته ما كان فيها خبز