النووي

390

المجموع

وقال مالك رضى عنه : هي مستحبة غير واجبه . دليلنا قوله تعالى ( ومتعوهن ) وهذا أمر ، والامر يقتضى الوجوب . وقوله تعالى ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) و ( حقا ) يدل على الوجوب . ( مسألة أخرى ) كل موضع قلنا تجب المتعة لا فرق بين أن يكون الزوجان حرين أو مملوكين ، أو أحدهما حرا والآخر مملوكا . وخالف الأوزاعي فجعلهما لحرين دليلنا قوله تعالى ( وللمطلقات متاع بالمعروف ) الآية . وهذا عام لا تفرقة فيه . ( فرع ) إذا وقعت الفرقة بغير طلاق في الموضع الذي تجب فيه المتعة نظرت فإن كان بالموت لم تجب المتعة ، لان النكاح قد بلغ منتهاه ولم يلحقها بذلك ابتذال وان وقعت بغير الموت نظرت ، فإن كان بسبب من جهة أجنبي فهي كالطلاق لأنها كالطلاق في تنصيف المهر قبل الدخول فكذلك في المتعة ، وإن كان من جهة الزوج كالاسلام قبل الدخول والردة واللعان فحكمه حكم الطلاق . قال القاضي أبو الطيب وكذلك إذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه واختار أربعا منهن وجب للباقي المتعة . وإن كانت الفرقة من جهتها كالاسلام والردة وإرضاعه أو الفسخ للاعسار بالمهر والنفقة أو فسخ أحدهما النكاح لعيب فلا متعة لها ، لان الفرقة جاءت من جهتها ولهذا إذا وقع ذلك قبل الدخول سقط جميع المهر . وإن كان بسبب منهما ، فإن كان بالخلع ، فهو كالطلاق ، هذا نقل البغداديين . وقال المسعودي ( لا متعة لها ) وإن كان رده منهما في حالة واحدة ففيه وجهان مضى بيانهما في الصداق . ( فرع ) روى المزني أن الشافعي رحمه الله قال ( وأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ولها المتعة عندي ) قال المزني هذا غلط عندي ، وقياس قوله لا متعه لان الفرقة من قبلها . قال أصحابنا ( اعتراض المزني صحيح ، إلا أنه أخطأ في النقل ) وقد ذكرها الشافعي في الام ، وقال ليس لها المتعة ، لأنها لو شاءت أقامت معه ، وإنما أسقط المزني ( ليس )