النووي
375
المجموع
وقال القاضي أبو الطيب : يعتبر مهرها أكثر ما كان من حين العقد إلى حين الوطئ ، لان لها أن تطالبه بفرض المهر في كل وقت من ذلك ، وان نكح امرأة نكاحا فاسدا ووطئها اعتبر مهرها حال وطئها ، وان أبرأته من مهرها قبل الفرض لم تصح البراءة ، لان المهر لم يجب والبراءة من الدين قبل وجوبه لا تصح ، وان أسقطت حقها من المطالبة بالمهر قال ابن الصباغ : لم يصح اسقاطه عندي لان اثبات المهر ابتداء حق لها يتعلق به حق الله تعالى ، لان الشرع منعها من هبة بضعها ، وإنما خص به النبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذا لا يصح أن يطأها بغير عوض ، والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ويعتبر مهر المثل بمهر نساء العصبات لحديث علقمة عن عبد الله وتعتبر بالأقرب فالأقرب منهن وأقربهن الأخوات وبنات الاخوة والعمات وبنات الأعمام ) فإن لم يكن لها نساء عصبات اعتبر بأقرب النساء إليها من الأمهات والخالات لأنهن أقرب إليها ، فإن لم يكن لها أقارب اعتبر بنساء بلدها ثم بأقرب النساء شبها بها ويعتبر بمهر من هي على صفتها في الحسن والعقل والعفة واليسار ، لأنه قيمة متلف فاعتبر فيها الصفات التي يختلف بها العوض والمهر يختلف بهذه الصفات ويجب من نقد البلد كقيم المتلفات . ( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه : ومتى قلت لها مهر نسائها فإنما أعني نساء عصبتها وليس أمها من نسائها . وجملة ذلك أن أصحابنا قالوا يجب لها مهر مثلها في سبعة مواضع ( 1 ) مفوضة المهر ( 2 ) مفوضة البضع إذا دخل بها الزوج قبل الفرض أو مات عنها في أحد القولين . ( 3 ) إذا فوض الولي بضعها بغير اذنها ( 4 ) إذا نكحت المرأة بمهر فاسد أو مجهول ( 5 ) إذا نكحها نكاحا فاسدا ووطئها ( 6 ) إذا وطئ امرأة بشبهة ( 7 ) إذا أكره المرأة على الزنا ، وكل موضع وجب للمرأة مهر