النووي
361
المجموع
5 أن يقول الزوج : أنا أصبر إلى أن تدرك الثمرة فتجد ثم أرجع في نصف النخل ، فإن المرأة لا تجبر على ذلك بعد أن رجع إليه نصفها فيكون في ضمانها فيلزمها الضرر بدخوله في ضمانها ، ولان النخل تزيد فإذا رجع في نصفها بعد ذلك رجع في نصفها ونصف زيادتها المتصلة ، ولان النخل تزيد فإذا رجع في نصفها بعد ذلك رجع في نصفها وفى نصف زيادتها المتصلة الحادثة في يدها ، ولان حقه قد تعلق بالقيمة فلا ينتقل إلى النخل إلا برضا المرأة . 6 إذا قال الزوج : أنا أرجع في نصف النخل في الحال مشاعا وأترك الثمرة لها إلى أن تجد ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : له ذلك وتجبر المرأة على ذلك لأنه لا ضرر على المرأة بذلك ، ومن أصحابنا من قال : لا تجبر المرأة على ذلك لان حقه قد صار بالقيمة فلا يجبر على تسليم نصف النخل . ( فرع ) إذا أصدقها أرضا فحرثتها ثم طلقها قبل الدخول ، فإن بذلت له نصفها أجبر على قبولها ، لان الحرث زيادة من نقصان ، وان امتنعت من بذلها نصفها لم تجبر على ذلك وكان له نصف قيمتها لأنها قد زادت في يدها وإن زرعت أو غرستها وطلقها قبل الدخول والزرع والغرس فيها ، فإن بذلت له نصف الأرض ونصف الزرع ونصف الغرس ، وكانت قيمة الأرض قبل الزرع والغرس كقيمتها بعد الزرع والغرس . قال الشيخ أبو حامد : أجبر على قبول ذلك على المذهب كما قلنا في النخل والثمرة وفى الأرض المحروثة . وقال ابن الصباغ : لا يجبر لان الثمرة لا ينقص بها النخل ، والزرع تنقص به الأرض وتضعف ، ولان الثمرة متولدة من النخل فهي تابعة لها والزرع والغرس ملك لها أودعته في الأرض فلا يجبر على قبوله ، وإن نقصت قيمة الأرض بالزرع والغرس لم يجبر على قبول نصفها ، فان طلقها وقد استحصد الزرع ولم يحصده بعد فقالت : أنا أحصده وأسلم نصف الأرض فارغة أجبر على قبول ذلك إلا أن يحدث بالأرض نقص ، وإن حصدت الزرع ثم طلقها أو طلقها ثم حصدت