النووي

354

المجموع

فلم تتبع الأصل في الرد ، كما قلنا في الرد بالعيب في البيع ، وإن كانت الزيادة غير متميزة كالسمن وتعليم الصنعة فالمرأة بالخيار بين أن تدفع النصف بزيادته وبين أن تدفع قيمة النصف ، فإن دفعت النصف أجبر الزوج على أخذه لأنه نصف المفروض مع زيادة لا تتميز ، وان دفعت قيمة النصف أجبر على أخدها لان حقه في نصف المفروض والزائد غير المفروض فوجب أخذ البدل ، وإن كانت المرأة مفلسة ففيه وجهان . ( أحدهما ) وهو قول أبي إسحاق : أنه يجوز للزوج أن يرجع بنصف العين مع الزيادة ، لأنه لا يصل إلى حقه من البدل ، فرجع بالعين مع الزيادة كما يرجع البائع في المبيع مع الزيادة عند افلاس المشترى . ( والثاني ) وهو قول أكثر أصحابنا أنه لا يرجع لأنه ليس من جهة المرأة تفريط فلا يؤخذ منها ما زاد في ملكها بغير رضاها ، ويخالف إذا أفلس المشترى فإن المشترى فرط في حبس الثمن إلى أن أفلس فرجع البائع في العين مع الزيادة . فإن كان الصداق نخلا وعليها طلع غير مؤبر فبذلت المرأة نصفها مع الطلع ، ففيه وجهان : ( أحدهما ) لا يجبر الزوج على أخذها لأنها هبة فلا يجبر على قبولها . ( والثاني ) يجبر وهو المنصوص لأنه نماء غير متميز فأجبر على أخذها كالسمن وإن بذلت نصف النخل دون الثمرة لم يجبر الزوج على أخذها . وقال المزني : يلزمه ان يرجع فيه وعليه ترك الثمرة إلى أوان الجذاذ كما يلزم المشترى ترك الثمرة إلى أوان الجذاذ ، وهذا خطأ ، لأنه قد صار حقه في القيمة فلا يجبر على أخذ العين ، ولان عليه ضررا في ترك الثمرة على نخله فلم يجبر ، ويخالف المشترى فإنه دخل في العقد عن تراض فأقرا على ما تراضيا عليه ، فان طلب الزوج الرجوع بنصف النخل وترك الثمرة إلى أوان الجذاذ ففيه وجهان . ( أحدهما ) لا تجبر المرأة لأنه صار حقه في القيمة . ( والثاني ) تجبر عليه لان الضرر زال عنها ورضى الزوج بما يدخل عليه من الضرر . وان طلقها والصداق ناقص بأن كان عبدا فعمى أو مرض ، فالزوج بالخيار بين أن يرجع بنصفه ناقصا وبين أن يأخذ قيمة النصف ، فان رجع في