النووي
335
المجموع
فقدر أنها تعتبر بالجناية على العبد ، قال القاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق : فعلى هذا تقدر لو كانت غنما ، لأنها أقرب إليها . قال ابن الصباغ : وهذا ليس بصحيح لان الغنم ليست من جنس الخنازير والكلاب ، فتعتبر بها بخلاف الحر والعبد ، وينبغي على هذا أن تقوم بما يتبايعونها بينهم ليقدر ذلك ، لان لها قيمة في الشرح كما يقدر أن لو جاز بيعها . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويثبت في الصداق خيار الرد بالعيب ، لان إطلاق العقد يقتضى السلامة من العيب ، فثبت فيه خيار الرد كالعوض في البيع ، ولا يثبت فيه خيار الشرط ولا خيار المجلس ، لأنه أحد عوضي النكاح فلم يثبت فيه خيار الشرط وخيار المجلس كالبضع ، ولان خيار الشرط وخيار المجلس جعلا لدفع الغين ، والصداق لم يبن على المغابنة ، فإن شرط فيه خيار الشرط فقد قال الشافعي رحمه الله : يبطل النكاح ، فمن أصحابنا من جعله قولا لأنه أحد عوضي النكاح فبطل النكاح بشرط الخيار فيه كالبضع . ومنهم من قال لا يبطل وهو الصحيح . كما لا يبطل إذا جعل المهر خمرا أو خنزيرا ، وما قال الشافعي رحمه الله محمول على ما إذا شرط في المهر والنكاح ، ويجب مهر المثل لان شرط الخيار لا يكون الا بزيادة . جزء أو نقصان جزء ، فإذا سقط الشرط وجب اسقاط ما في مقابلته ، فيصير الباقي مجهولا فوجب مهر المثل . وان تزوجها بألف على أن لا يتسرى عليها أو لا يتزوج عليها بطل الصداق لأنه شرط باطل أضيف إلى الصداق فأبطله ، ويجب مهر المثل لما ذكرناه في شرط الخيار . ( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه ( إذا كان النكاح بألف على أن لأبيها ألفا فالمهر فاسد ) وجملة ذلك أنه إذا تزوج امرأة بألف على أن لأبيها أو لعمها ألفا أخرى فالنكاح صحيح والمهر فاسد ولها مهر مثلها . وإنما صح النكاح لأنه لا تفتقر صحته إلى صحة المهر ، وإنما فسد المهر لان قوله على أن لأبيها ألفا ان أراد أن ذلك جميع الألفين صداقا فالصداق لا تستحقه غير الزوجة ،