النووي
296
المجموع
وأخرج أحمد وأبو داود وصححه الحاكم عن ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على زوجها أبى العاص بن الربيع بالنكاح الأول لم يحدث شيئا ) وفى لفظ ( رد ابنته زينب على أبى العاص زوجها بنكاحها الأول بعد سنتين ولم يحدث صداقا ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وفى لفظ ( رد ابنته زينب على أبى العاص وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ، ولم يحدث شهادة لا صداقا ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال فيه ( لم يحدث نكاحا ) وقال ليس بإسناده بأس . وقد روى بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبى العاص بمهر جديد ونكاح جديد ) قال الترمذي في إسناده مقال ، وقال أحمد : هذا حديث ضعيف والحديث الصحيح أنه أقرهما على النكاح الأول . وقال الدارقطني : هذا حديث لا يثبت ، والصواب حديث ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها بالنكاح الأول ) وقال الخطابي : حديث ابن عباس أصح من حديث عمرو بن شعيب . وقال ابن كثير في الارشاد : هو حديث جيد قوى ، وهو من رواية ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس . إلا أن حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ضعف أمرها علي بن المديني ، وابن إسحاق فيه مقال معروف ، وحديث عمرو بن شعيب أخرجه ابن ماجة أيضا ، وفى إسناده الحجاج بن أرطاة وهو معروف بالتدليس ، ولم يسمعه من عمرو بن شعيب كما قال أبو عبيد ، وإنما حمله عن العزرمي وهو ضعيف ، وقد ضعف هذا الحديث جماعة من أهل العلم . وأخرج مالك في الموطأ عن ابن شهاب أنه بلغه أن ابنة الوليد بن المغيرة كانت تحت صفوان بن أمية ، فأسلمت يوم الفتح وهرب صفوان من الاسلام ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا ، وشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما حتى أسلم صفوان واستقرت عنده بذلك النكاح . قال ابن شهاب : وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحوا من شهر )