النووي
258
المجموع
بامرئ القيس . وبسباسة اسم امرأة ، وقد فضح امرؤ القيس نفسه بتسجيل اتهام بسباسة له بضعف الباه ، وقد حدث أن طلق أم جندب لأنها انحازت لعلقمة في مقارضة بينهما في وصف الصيد فاتهمها بأنها له وامض ، وقد قالت له إني أكرهك فقال ولم ؟ قالت لأنك ثقيل صدرك خفيف عجزك ، سريع الإراقة بطئ الإفاقة فلما طلقها تزوجت بعلقمة فدعى علقمة الفحل ، لأنه كان أقوى على جماعها منه ، وكان امرؤ القيس ملكا على كندة ثم سلب ملكه وفر إلى الروم ومات قبل البعثة وإطلاق السر على الجماع كإطلاق الغيب على الفرج في قوله تعالى ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) أما أحكام الفصل فقد روى البخاري عن ابن عباس ( فيما عرضتم به من خطبة النساء . يقول إني أريد التزويج ولوددت أنه يسر لي امرأة صالحه ) وعن سكينة بنت حنظلة قالت ( استأذن على محمد بن علي ( وهو محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ) ولم تنقض عدتي من مهلكة زوجي ، فقال قد عرفت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتي من على وموضعي من العرب ، ( قلت ) غفر الله لك يا أبا جعفر ، إنك رجل يؤخذ عنك ، وتخطبني في عدتي ؟ فقال إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن على . وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وهي متأيمة من أبى سلمة ، فقال لقد علمت أنى رسول الله وخيرته من خلقه وموضعي من قومي ، كانت تلك خطبته ) رواه الدارقطني من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وسكينة عمته ، وهو منقطع في خبر أم سلمة ، لان محمدا لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن التعريض ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس لا تفوتينا بنفسك قال الزمخشري في الكشاف : التعريض أن يذكر المتكلم شيئا يدل به على شئ لم يذكره . واعترض على الزمخشري بأن هذا التعريف لا يخرج المجاز ، وأجيب بأنه لم يقصد التعريف ، ثم حقق التعريض بأنه ذكر شئ مقصود بلفظ حقيقي أو مجازي أو كنائي ليدل به على شئ آخر لم يذكر في الكلام ، مثل أن يذكر المجئ للتسليم ، ومراده التقاضي . فالسلام مقصود والتقاضي عرض ، أي أميل إليه الكلام عن عرض ، أي جانب . وامتاز عن الكناية فلم يشتمل على جميع