النووي

254

المجموع

وقوله ( الواصلة ) وصلت المرأة شعرها بشعر غيره وصلا فهي واصلة ، ( واستوصلت ) سألت أن يفعل بها ذلك ، واسم الفاعل هنا مقرونا باسم المفعول ( الواصلة والموصولة ) معناه التي تصل الشعر لغيرها ، والموصولة اتى يفعل بها ذلك ( والواشمة والموشومة ) وشمت المرأة يدها من باب وعد غرزتها بإبرة ثم ذرت عليها النؤر ، وهو النيلج وتسميه العامة بمصر النيلة ، وهو دخان الشحم ، حتى يخضر . أما الأحكام فلا يصح عندنا نكاح المتعة ، وهو أن يتزوج لمدة معلومة أو مجهولة بأن يقول زوجني ابنتك شهرا أو أيام الموسم ، وبه قال جميع الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين والفقهاء إلا ابن جريج فإنه قال يصح ، وقد ورد ابن جريج خطأ في نيل الأوطار بابن جرير والصواب ما ذكرنا . وقال ابن المنذر جاء عن الأوائل الرخصة فيها ، ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة ، ولا معنى يخالف كتاب الله وسنة رسوله . ( قلت ) ودليل المجيزين ما ثبت من اباحته صلى الله عليه وسلم لها في مواطن متعددة ، منها في عمرة القضاء ، كما أخرجه عبد الرزاق عن الحسن البصري وابن حبان عن سبرة ، ومنها في خيبر كما في حديث ابن مسعود ، ومنها عام الفتح كما في حديث سبرة أيضا . ومنها يوم حنين رواه النسائي من حديث على . قال في الفتح ولعله تصحيف عن خيبر ، وذكره الدارقطني بلفظ حنين ، ووقع في حديث سلمة في عام أوطاس . قال السبيلي : وهو موافق لرواية من روى عام الفتح ، فإنهما كانا في عام واحد ، ومنها في تبوك رواه الحازمي والبيهقي عن جابر ولكنه لم يبحها لهم النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفنا برجالنا ، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأخبرناه ، فغضب وقام فينا خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة ، فتوادعنا يومئذ ولم نعد ، ولا نعود فيها أبدا ، فلهذا سميت ثنية الوداع ، قال الذهبي وهذا اسناد ضعيف ، لكن عند ابن حبان من حديث أبي هريرة ما يشهد له . قال ابن حجر . انه لا يصح من روايات الاذن بالمتعة شئ بغير علة الا في