النووي
247
المجموع
وقال الشافعي في حديث ابن عمر ( لا أدرى التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن ابن عمر أو عن نافع أو عن مالك . هكذا حكى عن الشافعي البيهقي في المعرفة . قال الخطيب : تفسير الشغار ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول مالك . وهكذا قال غير الخطيب ، قال القرطبي : تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة ، فإن كان مرفوعا فهو المقصود ، وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضا لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال . أما لغات الفصل فالشغار مادته من شغر البلد من باب قعد إذا خلا عن حافظ يمنعه ، وشغر الكلب شغرا من باب نفع رفع إحدى رجليه ليبول ، وشغرت رفعت رجلها للنكاح ، وشغرتها فعلت بها ذلك يتعدى ويلزم وقد يتعدى بالهمز فيقال أشغرتها . وقال في المصباح : وشاغر الرجل الرجل شغارا من باب قتل زوج كل واحد صاحبه حريمته على أن بضع كل واحدة صداق الأخرى ولا مهر سوى ذلك وكان سائغا في الجاهلية . قيل مأخوذ من شغر البلد ، وقيل مأخوذ من شغر برجله إذا رفعها ، والشغار وزان سلام : الفارغ اه . قال ابن بطال : قال في الفائق : هو من قولهم شغرت بنى فلان من الباب إذا أخرجتهم قال : ونحن شغرنا ابني نزار كليهما * وكلبا بطعن مرهب متقاتل ومنه قولهم : تفرقوا شغر بغر ، لأنهما إذا تبدلا بأختيهما فقد أخرج كل واحد منهما أخته إلى صاحبه وفارق بها إليه . وقيل سمى شغارا لخلوه عن المهر من قولهم : شغر البلد إذا خلا عن أهله . وقال في الشامل : وقيل سمى شغارا لقبحه تشبيها برفع الكلب رجله ليبول . الأحكام : قال العمراني في البيان : ولا يصح الشغار ، وهو أن يقول رجل لآخر : زوجتك ابنتي أو أختي أو امرأة يلي عليها ، على أن تزوجني ابنتك أو أمك فيكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق وقال الزهري والثوري وأبو حنيفة وأصحابه : يصح : ويجب مهر المثل اه دليلنا ما سقناه من الأحاديث والأخبار المستفيضة ، ولأنه حصل في البضع تشريك فلم يصح العقد مع ذلك ، كما لو زوج ابنته من رجلين . وبيان التشريك