النووي

235

المجموع

مواعظ فلم تثبت لها حرمة . والثانية : أنها ليست من كلام الله سبحانه وتعالى ، وإنما كانت وحيا منه وقد يوحى ما ليس بقرآن كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أتاني جبريل يأمرني أن أجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ولم يكن ذلك قرآنا وكلاما من الله تعالى ، هكذا ذكر الشيخ أبو حامد وأفاده العمراني . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) واختلف أصحابنا في السامرة والصابئين ، فقال أبو إسحاق : السامرة من اليهود والصابئون من النصارى ، واستفتى القاهر أبا سعيد الإصطخري في الصابئين فأفتى بقتلهم لأنهم يعتقدون أن الكواكب السبعة مديرة ، والمذهب أنهم ان وافقوا اليهود والنصارى في أصول الدين من تصديق الرسل والايمان بالكتب كانوا منهم ، وان خالفوهم في أصول الدين لم يكونوا منهم وكان حكمهم حكم عبدة الأوثان . واختلفوا في المجوس ، فقال أبو ثور يحل نكاحهم لأنهم يقرون على دينهم بالجزية كاليهود والنصارى . وقال أبو إسحاق : ان قلنا إنهم كان لهم كتاب حل نكاح حرائرهم ووطئ امائهم والمذهب انه لا يحل لأنهم غير متمسكين بكتاب فهم كعبدة الأوثان . وأما حقن الدم فلان لهم شبهة كتاب والشبهة في الدم تقتضي الحقن وفى البضع تقتضي الحظر . وأما ما قال أبو إسحاق فلا يصح لأنه لو جاز نكاحهم على هذا القول لجاز قتلهم على القول الآخر . ( فصل ) ويحرم عليه نكاح من ولد بين وثني وكتابيه لان الولد من قبيلة الأب ولهذا ينسب إليه ويشرف بشرفه ، فكان حكمه في النكاح حكمه ، ومن ولد بين كتابي ووثنية ففيه قولان ( أحدهما ) أنها لا تحرم عليه ، لأنها من قبيلة الأب ، والأب من أهل الكتاب ( والثاني ) أنها تحرم لأنها لم تتمحض كتابية فأشبهت المجوسية . ( الشرح ) الأحكام : السامرة والصابئون . قال الشافعي رضي الله عنه في موضع : السامرة صنف من اليهود ، والصابئون صنف من النصارى ، وتوقف الشافعي رضي الله عنه في موضع آخر في حكمهم ، فقال أبو إسحاق : إنما توقف