النووي

231

المجموع

كانت جاهلة وهو عالم بالتحريم ثبت لها المهر ولا حد عليها ولا يجب عليها عدة ، ولا يلحقه النسب ، ولا يثبت بهذا الوطئ تحريم المصاهرة ، ويجب على الواطئ الحد ، وإن كان الواطئ جاهلا بالتحريم والمرأة عالمة بالتحريم وجب عليها العدة ولحق النسب به وثبت به تحريم المصاهرة ولا حد عليه ولا مهر لها وعليها الحد وجوبا . ( فرع ) وان تزوج رجل امرأة ثم تزوج أخرى فوطئ إحداهما ثم بان أن إحداهما أم الأخرى . فان نكاح الأولة صحيح لأنه لم يتقدمه ما يمنع صحته ، ونكاح الثانية باطل ، لان نكاح الأولى يمنع نكاح الثانية . وأما الواطئ فإن كان وطئ الأولى فقد صادف وطؤه زوجته واستقر به المسمى لها ، ويفرق بينه وبين الثانية ، وتحرم عليه على التأبيد ، لأنها إن كانت هي البنت فقد وطئ أمها ، وإن كانت هي الام فقد عقد على بنتها ووطئها ، وإن كانت الموطوءة هي الثانية وجب لها عليه مهر مثلها وانفسخ نكاح الأولى وحرمت عليه على التأبيد ، لأنها ثبت من وطئها بشبهة أو أمها ، ووجب عليه للأولى نصف المسمى لها لان الفسخ من جهته ، وهل يجوز أن يتزوج الثانية الانفراد ؟ ينظر فيه ، فإن كانت البنت جاز له أن يتزوجها لأنها ربيبة لم يدخل بأمها ، وإن كانت الام لم يجز له تزويجها ، لأنه قد عقد النكاح على ابنتها ، وان وطئهما جميعا ثم بان أن إحداهما أم الأخرى فان وطئ أولا المنكوحة أولا فقد صادف وطؤه زوجته فاستقر به عليه مهر مثلها المسمى ، فلما وطئ الثانية لزم لها مهر مثلها وانفسخ نكاح الأولة بوطئ الثانية ، ولا يسقط من مهر الأولة شئ ، لان الفسخ وقع بعد الدخول . وان وطئ أولا المنكوحة ثانيا ثم وطئ بعدها المنكوحة أولا ، فإن لما وطئ المنكوحة ثانيا أولا لزمه لها مهر مثلها وانفسخ بهذا الوطئ نكاحه من زوجته وهي المنكوحة أولا ولزمه لها نصف المهر المسمى ، فإذا وطئ المنكوحة أولا بعد ذلك لزمه بهذا الوطئ مهر مثلها ، وان أشكل الامر فلم يعلم المنكوحة أولا من المنكوحة ثانيا ، ووطئ إحداهما ، وقف عنهما لجواز أن تكونا محرمتين عليه على التأبيد ، فإن كانت الموطوءة تعلم عينها وجب لها أقل الأمرين من مهر