النووي

216

المجموع

( مسألة ) وأما الاثنتان المنصوص على تحريمهما بالرضاع فالأم والأخت لقوله تعالى ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) فمتى كان للرجل زوجة وانبثق منها لبن من وطئه فأرضعت به طفلا ، له دون الحولين خمس رضعات متفرقات صار كالولد لهما من النسب ، وصارا كالوالدين له من النسب في تحريم النكاح وجواز الخلوة ، ويحرم عليها نكاحه ونكاح أولاده وأولاد أولاده وإن سفلوا لأنه ولدهما ، ويحرم على الرضيع نكاح الام من الرضاع الحقيقة والمجاز والأخت من الرضاع والعمة من الرضاع الحقيقة والمجاز ، وبنت الأخت من الرضاع الحقيقة والمجاز على ما ذكرناه في المحرمات من النسب ، لان الله تعالى نص على السبع المحرمات بالنسب ، ونص على الام والأخت من الرضاع لينبه بهما على من تقدم ذكرهن من المحرمات والنسب . وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . وفى رواية ما يحرم من الولادة ، ويقال : الرضاع بكسر الراء وفتحها ، فأما الرضاعة بالهاء فبفتح الراء لا غير . والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وتحرم عليه من جهة المصاهرة أم المرأة دخل بها أو لم يدخل ، لقوله تعالى ( ( وأمهات نسائكم ) ويحرم عليه كل من يدلى إلى امرأته بالأمومة من الجدات من الأب والام لما بيناه في الفصل قبله ، ويحرم عليه ابنة المرأة بنفس العقد تحريم جمع ، لأنه إذا حرم عليه الجمع بين المرأة وأختها ، فلان يحرم الجمع بين المرأة وابنتها أولى . فإن بانت الام قبل الدخول حلت له البنت ، وإن دخل بالأم حرمت عليه البنت على التأبيد ، لقوله تعالى ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ، وتحرم عليه كل من ينتسب إلى امرأته بالبنوة من بنات أولادها وأولاد أولادها وإن سفلن من وجد منهن ومن لم يوجد ، كما تحرم البنت وتحرم عليه حليلة الابن لقوله تعالى ( وحلائل أبنائكم ) وتحرم عليه حليلة كل من ينتسب إليه بالبنوة من