النووي
214
المجموع
ويحرم عليه بنت الأخ وكل من ينتسب إليه ببنوة الأخ من بنات أولاده وأولاد أولاده وإن سفلن ، وتحرم عليه بنت الأخت وكل من ينتسب إليه ببنوة الأخت من أولادها وأولاد أولادها وان سفلن ، لان الاسم يطلق على ما قرب وبعد ، والدليل عليه قوله سبحانه وتعالى ( يا بني آدم ) وقوله تعالى ( ملة أبيكم إبراهيم ) وقوله سبحانه وتعالى ( ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) فأطلق عليهم اسم الاباء مع البعد ، وقال صلى الله عليه وسلم لقوم من أصحابه يرمون ( ارموا فإن أباكم إسماعيل عليه السلام كان راميا ) فسمى إسماعيل أباهم مع البعد ، ولان من بعد منهم كمن قرب في الحكم ، والدليل عليه أن ابن الابن كالابن ، والجد كالأب في الميراث والولاية والعتق بالملك ورد الشهادة ، فلأن يكون كالابن والأب في التحريم ومبناه على التغليب أولى ( الشرح ) لا يصح نكاح المرتد والمرتدة لان القصد بالنكاح الاستمتاع ولما كان دمهما مهدرا ووجب قتلهما فلا يتحقق الاستمتاع ، ولان الرحمة تقتضي إبطال النكاح قبل الدخول فلا ينعقد النكاح معها كالرضاع ، ولا يصح نكاح الخنثى المشكل لأنه لا يدرى هل هو رجل أم امرأة ، فان حمل هذا الخنثى تبينا أنه امرأة ، وأن نكاحه كان باطلا لان الحمل دليل على الأنوثة من طريق القطع ( مسألة ) النساء اللائي نص القرآن على تحريمهن أربع عشرة امرأة ، ثلاث عشرة بقوله تعالى ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) الآية ، وواحدة في قوله تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) فسبع منهن حرمت بالنسب وثنتان بالرضاع وأربع بالمصاهرة وواحدة بالجمع ، فالسبع المحرمات بالنسب : الام والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت للآية : حرمت عليكم أمهاتكم الخ فأما الام فيحرم عقد النكاح عليها ووطئها . قال الصيمري : ومن أصحابنا من قال تحريم وطئها علم بالعقل ، وليس بشئ وسواء في التحريم الا حقيقة وهي التي ولدته ، والام مجازا وهي جدته أم أمه وأم أبيه ، وكذلك كل جد من قبل أبيه أو أمه وان علت ، وأما البنت فتحرم عليه التي يقع عليها اسم البنت حقيقة وهي بنته لصلبه ، والبنت التي يقع عليها اسم