النووي

180

المجموع

وأبو جهم وأسامة بن زيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما معاوية فرجل ترب لا مال له . وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء ، ولكن أسامة ، فقالت بيدها هكذا أسامة أسامة ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : طاعة الله وطاعة رسوله قالت فتزوجته فاغتبطت ) وقد اختلف في معاوية هذا فقيل هو ابن أبي سفيان بن حرب وقيل غيره . وفى صحيح مسلم التصريح بأنه هو ، وقوله : فرجل ضراب . وفى رواية : لا يضع عصاه عن عاتقه ، وهو كناية عن كثرة ضربه للنساء . وقال أبو عبيد في قوله صلى الله عليه وسلم ( أنفق على أهلك ولا ترفع عصاك عنهم ) لم يرد العصا التي يضرب بها ولا أمر أحدا بذلك ، وإنما أراد يمنعها من الفساد ، يقال للرجل إذا كان رفيقا حسن السياسة لين العصا . وقيل السفر . كنى بالعصا عنه قال الشاعر : فألقت عصاها واستقر بها النوى وقيل كما أفاده ابن بطال كنى به عن كثرة الجماع وليس بشئ . قال الأزهري معناه أنه شديد على أهله خشن الجانب في معاشرتهن مستقص عليهن في باب الغيرة أما الأحكام فقد ذكرنا أن للزوج أن يوكل من يتزوج له ، لان النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو بن أمية الضمري أن يتزوج له أم حبيبه رضي الله عنها بنت أبي سفيان من ابن عمها من أرض الحبشة ، ووكل أبا رافع في تزويج ميمونة ، فان وكله أن يزوج له امرأة بعينها صح ، فان وكله أن يتزوج له ممن شاء ، ففيه وجهان . مضى ذكرهما في الوكالة ، قال أبو العباس بن سريج وأبو عبد الله الزبيري لا يجوز ، لان الاغراض تخلف في ذلك . قال القاضي أبو حامد المروروذي يجوز ، واليه ذهب الصيمري فإنه قال ، لو وكله أن يزوجه امرأة من العرب فزوجه امرأة من قريش جاز ، ولو وكله أن يزوجه امرأة من قريش فزوجه امرأة من العرب لم يصح ، ولو وكله أن يزوجه امرأة من الأنصار فزوجه امرأة من الأوس أو الخزرج من بنات الأنصار جاز ، ولو وكله أن يزوجه امرأة من الأوس فزوجه امرأة من الخزرج لم يجز ، ولو وكله أن يزوجه امرأة بعينها فتزوجها الموكل لنفسه ثم طلقها قبل الدخول أو بعد الدخول وانقضت عدتها ثم تزوجها الوكيل للموكل