النووي

175

المجموع

ابن عباس موقوفا بلفظ ( لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ) وقال البيهقي بعد أن رواه من طريق أخرى عن أبي خيثم بسنده مرفوعا بلفظ ( لا نكاح إلا بإذن ولى مرشد أو سلطان ) قال : والمحفوظ الموقوف ، ثم رواه من طريق الثوري عن أبي خيثم ، ومن طريق عدى بن الفضل عن أبي خيثم بسنده مرفوعا بلفظ . ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، فإن نكحها ولى مسخوط عليه فنكاحها باطل ) وعدي بن الفضل ضعيف . وعن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا عند البيهقي بلفظ ( لا نكاح إلا بأربعة خاطب وولى وشاهدين ، وفى إسناده المغيرة بن موسى البصري قال البخاري : منكر الحديث . وهذه الأحاديث تفيد شرطية الاشهاد في النكاح ، وهو قول على وعمر وابن عباس والعترة والشعبي وابن المسيب والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا ( لا نكاح الا بشهود ) لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوم من المتأخرين من أهل العلم ، وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد ، فقال أكثر أهل العلم من الكوفة وغيرهم ، لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقدة النكاح وقد روى بعض أهل المدينة إذا شهد واحد بعد واحد فإنه جائز إذا أعلنوا ذلك وهو قول مالك بن أنس وغيره . وقال بعض أهل العلم : يجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح ، وهو قول أحمد وإسحاق . انتهى كلام الترمذي وحكى عن ابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن مهدي وداود بن علي أنه لا يعتبر الاشهاد . وحكى أيضا عن مالك انه يكفي الاعلان بالنكاح ، والحق ما ذهب إليه الأولون لان الأحاديث التي سقناها يؤيد بعضها بعضا . ( اما أحكام الفصل ) فإنه إذا أراد الرجل ان يتزوج امرأة بلى عليها امر النكاح من نفسه كابن العم والمعتقة أو وكل الولي رجلا يزوج وليته فيزوجها الوكيل من نفسه لم يصح .