النووي

16

المجموع

( أحدهما ) يتبعها لأنها تستحق الحرية فتبعها الولد كأم الولد ، فعلى هذا ان ماتت الام في حياة المولى لم يبطل التدبير في الوالد . ( والثاني ) لا يتبعها لأنه عقد يلحقه الفسخ فلم يسر إلى الولد كالرهن والوصية وان دبرها وهي حامل تبعها الولد قولا واحدا كما يتبعها في العتق ، وان دبر عبدا ثم ملكه جارية فأتت منه بولد لحقه نسبه لأنه يملكها في أحد القولين وله فيها شبهة في القول الثاني لاختلاف الناس في ملكه . ( فإن قلنا ) لا يملك الجارية فالولد مملوك للمولى لأنه ولد أمته ( وان قلنا ) يملكها فالولد ابن المدبر ومملوكه لأنه من أمته وهل يكون مدبرا فيه وجهان . أحدهما : أنه ليس بمدبر لان الولد إنما يتبع الام دون الأب والام غير مدبرة ، والثاني : أنه مدبر لأنها علقت به في ملكه فكان كالأب كولد الحر من أمته . ( فصل ) ويجوز الرجوع في التدبير بما يزيل الملك كالبيع والهبة المقبوضة لما رويناه من حديث جابر رضي الله عنه وهل يجوز بلفظ الفسخ كقوله : فسخت ونقضت ورجعت . فيه قولان أحدهما : أنه يجرى مجرى الوصية فيجوز له فسخه بلفظ الفسخ وهو اختيار المزني لأنه تصرف يتنجز بالموت يعتبره من الثلث فهو كالوصية . والثاني : أنه يجرى مجرى العتق بالصفة فلا يجوز فسخه بلفظ الفسخ هو الصحيح لأنه عتق علقه على صفة فهو كالعتق بالصفات ، وان وهبه ولم يقبضه فقد اختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من قال : إن قلنا : إنه كالوصية فهو رجوع ، وان قلنا : إنه كالعتق بالصفة فليس برجوع لأنه لم يزل الملك . ومنهم من قال : هو رجوع على القولين لأنه تصرف يفضى إلى زوال الملك وان كاتبه ، فان قلنا إن التدبير كالوصية كان رجوعا كما لو أوصى بعبد ثم كاتبه ، وان قلنا أنه كالعتق بالصفة لم يكن رجوعا بل يصير مدبرا مكاتبا وحكمه ما ذكرناه فيمن دبر مكاتبا ، وان دبره ثم قال إن أديت إلى وارثي ألفا فأنت حر . ( فان قلنا ) انه كالوصية كان ذلك رجوعا في التدبير لأنه عدل عن العتق بالموت إلى العتق بأداء المال فبطل التدبير ويتعلق العتق بالأداء . وان قلنا : إنه