النووي

137

المجموع

يستحسنها لحديث ( فإذا اتخذ أحدكم لعبة فليستحسنها ) ويستحب له أن يتزوج ذات نسب لحديث تنكح المرأة الأربع ولقوله صلى الله عليه وسلم ( تخيروا لطفكم ) ولقوله صلى الله عليه وسلم ( إياكم وخضراء الدمن ، قيل وما خضراء الدمن يا رسول الله ؟ قال : المرأة الحسناء في المنبت السوء ) . والأولى أن يتزوج من غير عشيرته لان الشافعي رضي الله عنه قال إذا تزوج الرجل من عشيرته فالغالب على ولده الحمق ، ومن المقرر في علم الأجناس أن من أسباب انقراض الجنس حصره في أسرة واحدة فان ذلك يفضى بتدهور السلالات وضعف النسل ، ويستحب له أن يتزوج الولود ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( تناكحوا تكثروا ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( تزوجوا الولود الودود ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( سوداء ولود خير من حسناء عقيم ) ويستحب له أن يتزوج في شوال ، لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال ، وبنى بي في شوال ، فكانت عائشة رضي الله عنها تستحب أن يبتنى بنسائها في شوال . ( فرع ) ويجوز للحر أن يجمع بين أربع زوجات حرائر ، ولا يجوز له أن يجمع بين أكثر من أربع لقوله : مثنى وثلاث ورباع ، قال الصيمري من أصحابنا إلا أن المستحب أن لا يزيد على واحدة لا سيما في زماننا هذا أي في زمان الصيمري وقال القاسم وشيعته ( القاسمية ) يجوز أن يجمع بين تسع ولا يجوز له أكثر من ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم مات عن تسع زوجات ، ولان قوله تعالى ( مثنى وثلاث ورباع فيكون المجموع تسعا . وذهبت طائفة من الرافضة إلى أنه يتزوج أي عدد شاء . دليلنا أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن . وروى عن نوفل بن معاوية قال : أسلمت وتحتي خمس نسوة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ( أمسك أربعا منهن وفارق واحدة منهن . واما الآية فالمراد بها التخيير بين الاثنتين والثلاث والأربع ، ولم يرد به الجمع ، كقوله تعالى ( أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع في صفة الملائكة