النووي
119
المجموع
جميع المال لان الفرض كالمستحق من المال فيصير الباقي كأنه جميع المال ، وقد بينا أن حكمه في جميع المال أن يجعل له أوفر الامرين من المقاسمة أو ثلث المال فكذلك فيما بقي بعد الفرض ، فإن نقصته المقاسمة أو ثلث الباقي عن السدس فرض له السدس لان ولد الأب والام ليس بأكثر من ولد الصلب ، ولو اجتمع الجد مع ولد الصلب لم ينقص حقه من السدس ، فلان لا ينقص مع ولد الأب والام أولى . وإن مات رجل وخلف بنتا وجدا وأختا فللبنت النصف والباقي بين الجد والأخت ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وهي من مربعات عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، فإنه قال : للبنت النصف والباقي بين الجد والأخت نصفان ، وتصح من أربعة ، وإن ماتت امرأة وخلفت زوجا وأما وجدا فللزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد وهو السدس ، وهي من مربعات عبد الله رضي الله عنه لأنه يروى عنه أنه قال : للزوج النصف والباقي بين الجد والام نصفان . وتصح من أربعة . هذا خطأ . لان الجد أبعد من الام فلم يجز أن يحجبها كجد الأب مع أم الأب . وإن مات رجل وخلف زوجة وأما وأخا وجدا فللزوجة الربع وللأم الثلث والباقي بين الجد والأخ نصفان ، وتصح من أربعة وعشرين ، للزوجة ستة أسهم وللأم ثمانية والباقي بين الجد والأخ لكل واحد منهما خمسه ، وهي من مربعات عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، فإنه روى عنه أنه جعل للزوجة الربع وللأم ثلث ما بقي والباقي بين الجد والأخ نصفان وتصح من أربعة ، للزوجة سهم وللأم سهم وللأخ سهم وللجد سهم وإن مات رجل وخلف امرأة وجدا وأختا ، فللمرأة الربع والباقي بين الجد والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين وتعرف بالمربعة ، لان مذهب زيد ما ذكرناه ومذهب أبي بكر وابن عباس رضي الله عنهما : للمرأة الربع ، والباقي للجد . ومذهب علي وعبد الله رضي الله عنهما : للمرأة الربع وللأخت النصف والباقي للجد واختلفوا فيها على ثلاثة مذاهب واتفقوا على القسمة من أربعة . وإن مات رجل وخلف أما وأختا وجدا ، فللأم الثلث ، والباقي بين الجد والأخت للذكر مثل