النووي

102

المجموع

دليلنا : أنها فريضة جمعت ولد أم وولد أب وأم يرث كل واحد منهما إذا انفرد ، فإذا ورث ولد الام لم يسقط ولد الأب والام كما لو انفرد ولد الام وولد الأب والام ، ولم يكن معهم ذو سهم غيرهم ، وهذه المسألة تعرف بالحمارية لأنه يحكى فيها أن ولد الأب قالوا : هب أن أبانا كان حمارا أليس أمنا وأمهم واحدة ؟ وتعرف بالمشتركة أيضا لما فيها من التشريك بين الاخوة للام والإخوة للأب والام في الثلث ، وقد مضى لنا في العول تفصيل يشرح مسائل هذه الفصول فلا داعي للتكرار ، والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وان اجتمع في شخص واحد جهة فرض وجهه تعصيب كابن عم هو زوج أو ابن عم هو أخ من أم ورث بالفرض والتعصيب لأنهما إرثان مختلفان بسببين مختلفين ، فان اجتمع ابنا عم أحدهما أخ من الام ورث الأخ من الام السدس والباقي بينه وبين الاخر . وقال أبو ثور : المال كله للذي هو أخ من الام لأنهما عصبتان يدلى أحدهما بالأبوين والآخر بأحدهما فقدم من يدلى بهما كالأخوين أحدهما من الأب والآخر من الأب والام ، وهذا خطأ لأنه استحق الفرض بقرابة الام فلا يقدم بها في التعصيب كابني عم أحدهما زوج . ( فصل ) وان لاعن الزوج ونفى نسب الولد انقطع التوارث بينهما لانتفاء النسب بينهما ، ويبقى التوارث بين الام والولد لبقاء النسب بينهما ، وإن مات الولد ولا وارث له غير الام كان لها الثلث ، وإن أتت بولدين توأمين فنفاهما الزوج باللعان ثم مات أحدهما وخلف أخاه ففيه وجهان ( أحدهما ) انه يرثه ميراث الأخ من الام لأنه لا نسب بينهما من جهة الأب فلم يرث بقرابته كالتوأمين من الزنا إذا مات أحدهما وخلف أخاه ( والثاني ) إنه يرثه ميراث الأخ من الأب والام لان اللعان ثبت في حق الزوجين دون غيرهما ، ولهذا لو قذفها الزوج لم يحد ولو قذفها غيره حد ، والصحيح هو الأول ، لان النسب قد انتفى بينهما في حق كل واحد كما انقطع الفراش بينهما في حق كل أحد كما يجوز لكل أحد ان يتزوجها .