النووي

522

المجموع

وجماعة أنه لا يصل . وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل ، والمختار أن يقول بعد القراءة : اللهم أوصل ثواب ما قرأته ، والله أعلم اه‍ وقال ابن النحوي في شرح المنهاج : لا يصل إلى الميت عندنا ثواب القراءة على المشهور . والمختار الوصول إذا سأل الله إيصال ثواب قراءته ، وينبغي الجزم به لأنه دعاء ، فإذا جاز الدعاء للميت بما ليس للداعي ، فلان يجوز بما هو له أولى ، ويبقى الامر فيه موقوفا على استجابة الدعاء ، وهذا المعنى لا يخص بالقراء بل يجرى في سائر الأعمال ، والظاهر أن الدعاء متفق عليه انه ينفع الميت والحي القريب والبعيد بوصية وغيرها . وعلى ذلك أحاديث كثيرة ، بل كان أفضل الدعاء ان يدعو لأخيه بظهر الغيب وقد حكى النووي في شرح مسلم الاجماع على وصول الدعاء إلى الميت ، وكذا حكى أيضا الاجماع على أن الصدقة تقع عن الميت ويصل ثوابها ولم يقيد ذلك بالولد . وحكى الاجماع على لحوق قضاء الدين ، والحق أنه يخصص عموم الآية بالصدقة من الولد كما في أحاديث الفصل وبالحج من الولد كما في حديث الخثعمية ومن غير الولد أيضا كما في حديث المحرم عن أخيه شبرمة . وقد نشرت مطبعة الامام رسالة في هذا الموضوع مستوفاة اسمها ( تفسير سورة يس ) للسيد صديق حسن خان وجعلت في آخرها ما يتعلق بهذا الموضوع وهو يغنى عن التطويل هنا . تم الجزء الخامس عشر ويليه الجزء السادس عشر وأوله كتاب العتق