النووي

515

المجموع

المسافر ، أو معين كقوله إلى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بعد آلاف ، وهو العام الذي نخط فيه هذا الشرح ، فإنه لا يجوز ان يتجاوزه لان الاذن موقت بالعام المذكور . والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وللوصي ان يوكل فيما لم تجر به العادة ان يتولاه بنفسه كما قلنا في الوكيل ، ولا يجوز ان يوصى إلى غيره ، لأنه يتصرف بالاذن فلم يملك الوصية كالوكيل ، فان قال أوصيت إليك : فان مت فقد أوصيت إلى فلان صح ، لان عمر رضي الله عنه وصى إلى حفصة ، فإذا ماتت فإلى ذوي الرأي من أهلها ، ووصت فاطمة رضي الله عنها إلى علي كرم الله وجهه ، فإذا مات فإلى ابنيها ، ولأنه علق وصية التالي على شرط ، فصار كما لو قال وصيت إليك شهرا ثم قال إلى فلان ، فان أوصى إليه واذن له ان يوصى إلى من يرى فقد قال في الوصايا لا يجوز . وقال في اختلاف العراقيين يجوز . فمن أصحابنا من قال يجوز قولا واحدا لأنه ملك الوصية والتصرف في المال ، فإذا جاز ان ينقل التصرف في المال إلى الوصي جاز ان ينقل الوصية إليه ، وما قال في الوصايا أراد إذا أطلق الوصية ومنهم من قال فيه قولان ( أحدهما ) يجوز لما ذكرناه ( والثاني ) لا يجوز لأنه يعقد الوصية عن الموصى في حال لا ولاية له فيه . وان وصى إليه واذن له ان يوصى بعد موته إلى رجل بعينه ففيه وجهان ( أحدها ) يجوز لأنه قطع اجتهاده فيه بالتعيين ( والثاني ) انه كالمسألة الأولى لأن علة المسألتين واحدة ( فصل ) ولا تتم الوصية إليه الا بالقبول لأنه وصية فلا تتم الا بالقبول كالوصية له . وفى وقت القبول وجهان ( أحدهما ) يصح القبول في الحال لأنه اذن له في التصرف فصح القول في الحال كالوكالة ( والثاني ) لا يصح الا بعد الموت كالقبول في الوصية له . ( فصل ) وللموصى ان يعزل الوصي إذا شاء ، وللوصي ان يعزل