النووي
400
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ومن ثبت له الولاية في تزويج ابنته لم يجز ان يوصى إلى من يزوجها ، وقال أبو ثور : يجوز كما يجوز أن يوصى إلى من ينظر في ماله ، وهذا خطأ لما روى ابن عمر قال ( زوجني قدامة بن مظعون ابنة أخيه عثمان بن مظعون فأتى قدامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنا عمها ووصى أبيها ، وقد زوجتها من عبد الله بن عمر ، فقال صلى الله عليه وسلم : انها يتيمة لا تنكح الا بإذنها ، ولأن ولاية النكاح لها من يستحقها بالشرع فلا يجوز نقلها بالوصية كالوصية بالنظر في المال مع وجود الجد . ( فصل ) ومن عليه حق يدخله النيابة من دين آدمي أو حج أو زكاة أو رد وديعة جاز ان يوصى إلى من يؤدى عنه ، لان إذا جاز أن يوصى في حق غيره فلان يجوز في خاصة نفسه أولى . ( الشرح ) حديث ابن عمر رواه أحمد والدارقطني وأورده الحافظ ابن حجر في التلخيص وسكت عنه ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : ورجال أحمد ثقات ويؤخذ من الحديث الذي نسوقه كاملا أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطل وصية عثمان بن مظعون لأخيه قدامه في ابنته . قال ابن عمر : توفى عثمان بن مظعون وترك ابنه له من خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقصي وأوصى إلى أخيه قدامه بن مظعون . قال عبد الله : وهما خالاي ، فخطبت إلى قدامه بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ، ودخل المغيرة بن شعبه يعنى إلى أمها فارغبها في المال ، فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قدامة بن مظعون : يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إلى فزوجتها ابن عمتها فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي يتيمه ولا تنكح الا بإذنها ، قال : فانتزعت والله منى بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة ) والحديث