النووي

392

المجموع

أحدهما : تبطل . والثاني تصح لأنه شرط أن تعود إليه بعد ما زال ملكه أو إلى وارثه ، وشرطه بعد زوال الملك لا يؤثر في حق المعمر فيصير وجوده كعدمه . ( فصل ) وأما الرقبى فهو أن يقول : أرقبتك هذه الدار أو داري لك رقبى ومعناه وهبت لك وكل واحد منا يرقب صاحب ، فإن مت قبلي عادت إلى ، وان مت قبلك فهي لك ، فتكون كالمسألة الثالثة من العمرى ، وقد بينا أن الثالثة كالثانية فتكون على قولين ، وقال المزني : الرقبى أن يجعلها لآخرهما موتا وهذا خطأ ، لما روى عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ( أعمر عمري أو أرقب رقبى فهي للمعمر يرثها من يرثه ) . ( فصل ) ومن وجب له على رجل دين جاز له أن يبرئه من غير رضاه ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز الا بقبول من عليه الدين لأنه تبرع يفتقر إلى تعيين المتبرع عليه فافتقر إلى قبوله كالوصية والهبة ، ولان فيه التزاما منه فلم يملك من غير قبوله كالهبة ، والمذهب الأول ، لأنه اسقاط حق ليس فيه تمليك مال فلم يعتبر فيه القبول كالعتق والطلاق ، والعفو عن الشفعة والقصاص ، ولا يصح الابراء من دين مجهول لأنه إزالة ملك لا يجوز تعليقه على الشرط فلم يجز مع الجهالة كالبيع والهبة . ( الشرح ) حديثا جابر أخرجهما أحمد والبخاري ومسلم بلفظ ( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لمن وهبت له ) وفى لفظ عند أحمد ومسلم ( قال : أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها ، فمن أعمر عمري فهي الذي أعمر حيا وميتا ولعقبه ) وفى رواية عند أحمد والبخاري ومسلم وأبى داود والترمذي ( العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائز لأهلها ) . وفى رواية لأحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة ( من أعمر رجلا عمري له ولعقبه فقد قطع قوله حقه فيها ، وهي لمن أعمر وعقبه ) وفى رواية لأبي داود والنسائي والترمذي وصححه ( أيما رجل اعمل عمري له ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى من أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ) وفى رواية عند