النووي
367
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : كتاب الهبات الهبة مندوب إليها لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تهادوا تحابوا ) وللأقارب أفضل لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الراحمون يرحمهم الله ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، الرحم شجنة من الرحمن ، فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله ) وفى الهبة صلة الرحم ، والمستحب أن لا يفضل بعض أولاده على بعض في الهبة لما روى النعمان بن بشير قال ( أعطاني أبى عطية فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني أعطيت ابني عطية وإن أمه قالت لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل أعطيت كل ولدك مثل ذلك ؟ قال لا . قال رسول الله اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ، أليس يسرك أن يكونوا في البر سواء ؟ قال بلى قال فلا إذا ) قال الشافعي رحمه الله : ولأنه يقع في نفس المفضول ما يمنعه من بره ، ولان الأقارب ينفس بعضها بعضا مالا ينفس العدى ، فإن فضل بعضهم بعطية صحت العطية ، لما روى في حديث النعمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أشهد على هذا غيري ) فلو لم يصح لبين له ولم يأمره أن يشهد عليه غيره ، ولا يستنكف ان يهب القليل ولا أن يتهب القليل ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو دعيت إلى كراع لأجبت . ولو أهدى إلى كراع أو ذراع لقبلت ) ( الشرح ، الحديث الأول أخرجه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي وابن طاهر في مسند الشهاب من حديث محمد بن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن موسى