النووي

357

المجموع

عشيرتك الأقربين ، وهو دليل على صحة ما ذهب إليه الشافعي رضي الله عنه من دخول النساء لذكره فاطمة ، ودخول الكفار وقد اختلف العلماء في الأقارب ، فقال أبو حنيفة : القرابة كل ذي رحم محرم من قبل الأب أو الام ، ولكن يبدأ بقرابة الأب قبل الام . وقال أبو يوسف ومحمد . من جمعهم أب منذ الهجرة من قبل أب وأم من تفصيل زاد زفر ويقدم من قرب . وهو رواية عن أبي حنيفة ، وأقل من يدفع له ثلاثة ، وعند محمد اثنان وعند أبي يوسف واحد ، ولا يصرف للأغنياء عندهم إلا إن شرط ذلك . وقال أصحابنا : القريب من اجتمع سواء قرب أم بعد ، مسلما كان أو كافرا ، غنيا أو فقيرا ، ذكرا أو أنثى ، وارثا أو غير وارث محرما أو غير محرم . واختلفوا في الأصول والفروع على وجهين . وقالوا : إن وجد جمع محصورون أكثر من ثلاثة استوعبوا . وقيل يقتصر على ثلاثة وإن كانوا غير محصورين . فنقل عن الطحاوي الاتفاق على البطلان . قال الحافظ ابن حجر : وفى نظر ، لان الشافعية عندهم وجه بالجواز ، ويصرف منهم لثلاثة ولا يجب التسوية . وقال أحمد في القرابة كالشافعي إلا أنه أخرج الكافر ، وفى رواية عنه : القرابة كل من جمعه ، والموصى الأب الرابع إلى ما هو أسفل منه . وقال مالك : يختص بالعصبة سواء كان برئه أو لا ، ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ، ثم يعطى الأغنياء وقد تمسك برواية ( فجعلها في حسان بن ثابت وأبى كعب ) من قال : أقل من يعطى من الأقارب إذا لم يكونوا منحصرين اثنان ، وفيه نظر لأنه وقع في رواية البخاري فجعلها أبو طلحة في ذوي رحمه ، وكان منهم حسان وأبي بن كعب ، فدل ذلك على أنه أعطى غيرهما معهما وفى مرسل أبى بكر بن حزم : فرده على أقاربه أبي بن كعب وحسان بن ثابت وأخيه وابن أخيه شداد بن أوس ونبيط بن جابر ، فتقاوموه فباع حسان حصته من معاوية بمائة ألف درهم . إذا ثبت هذا فإنه إذا وقف على أقاربه دخل فيه كل من تعرف قرابته منتسبا إلى أبيه ، ولا يدخل فيه من ينسب إلى عمه ، فإذا وقف الإمام الشافعي رضي الله عنه