النووي

354

المجموع

وقد أورد المصنف البيت بإبدال القافية والمحفوظ هو ما أثبتناه ( فرع ) لا يدخل الولد المنفى بلعان إلا أن يستلحقه فيستحق حينئذ من الريع الحاصل قبل استلحاقه وبعده حتى يرجع بما يخصه في مدة النفي وينتفى الولد بقوله : أشهد بالله لقد زنت وما هذا ولدى ، فينتفى بلعان الزوج وحده خلافا للحنابلة ، فإنهم لا يعتبرون نفى الزوج وحده ، وإنما يعتبرون النفي باللعان التام ، وهو أن يوجد اللعان بينهما جميعا فلا ينتفى بلعان الزوج وحده . والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان وقف على أقاربه دخل فيه كل من تعرف قرابته ، فإن كان للواقف أب يعرف به وينسب إليه دخل في وقفه كل من ينسب إلى ذلك الأب ولا يدخل فيه من ينسب إلى أخي الأب أو أبيه ، فإن وقف الشافعي رحمه الله لأقاربه دخل فيه كل من ينسب إلى شافع بن السائب لأنهم يعرفون بقرابته ، ولا يدخل فيه من ينسب إلى علي وعباس بن السائب ولا من ينسب إلى السائب لأنهم لا يعرفون بقرابته ، ويستوى فيه من قرب وبعد من أقاربه ، ويستوى فيه الذكر والأنثى تساوى الجميع في القرابة ، فان حدث قريب بعد الوقف دخل فيه . وذكر البويطي أنه لا يدخل فيه ، وهذا غلط من البويطي لأنه لا خلاف أنه إذا وقف على أولاده دخل فيه من يحدث من أولاده . ( فصل ) وان وقف على أقرب الناس إليه ولم يكن له أبوان صرف إلى الولد ذكرا كان أو أنثى لأنه أقرب من غيره ، لأنه جزء منه ، فإن لم يكن له ولد قال ولد الولد من البنين والبنات ، فإن لم يكن ولد ولا ولد ولد وله أحد الأبوين صرف إليه لأنهما أقرب من غيرهما ، فان اجتمعا استويا ، فإن لم يكون صرف إلى أبيهما الأقرب فالأقرب ، فإن كان له أب وابن ففيه وجهان ( أحدهما ) أنهما سواء لأنهما في درجة واحدة في القرب ( والثاني ) يقدم الابن لأنه أقوى تعصيبا من الأب ، فان قلنا إنهما سواء قدم الأب على ابن الابن لأنه أقرب منه ، وان قلنا يقدم الابن قدم ابن الابن على الأب لأنه أقوى تعصيبا منه ، فإن لم يكن أبوان ولا ولد وله اخوة صرف إليهم