النووي

349

المجموع

البنين والبنات ففيه وجهان ( أحدهما ) انه لا يدخل فيه ، لأنه ليس من البنين ولا من البنات ( والثاني ) انه يدخل لأنه لا يخلو من أن يكون ابنا أو بنتا . وان أشكل علينا - فان وقف على بنى زيد - لم يدخل بناته ، فان وقف على بنى تميم وقلنا إن الوقف صحيح ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يدخل فيه البنات لان البنين اسم للذكور حقيقة ( والثاني ) يدخلن فيه ، لأنه إذا أطلق أسم القبيلة دخل فيه كل من ينسب إليها من الرجال والنساء . ( فصل ) وان قال وقفت على أولادي فان انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء لم يدخل فيه ولد الولد ويكون هذا وقفا منقطع الوسط فيكون على قولين كالوقف المنقطع الانتهاء . ومن أصحابنا من قال يدخل فيه أولاد الأولاد بعد انقراض ولد الصلب لأنه لما شرط انقراضهم دل على أنه يستحقون كولد الصلب ، والصحيح هو الأول ، لأنه لم يشرط شيئا ، وإنما شرط انقراضهم لاستحقاق غيرهم . ( الشرح ) قوله الأثرة وهي أن يخص قوما دون قوم ، مثل ان يقف على أولاده فيخص الذكور دون الإناث أو العكس . واما التقديم والتأخير فيتحقق بأمرين بالمفاضلة ، مثل أن يقول وقفت على أولادي للذكر مثل حظ الأنثيين أو على أن للأنثى الثلثين والذكر الثلث مثلا . والثاني أن يقول على أن البطن الاعلى يقدم على البطن الثاني . وأما التسوية فان يسوى بين الغنى والفقير أو بين الذكور والإناث والاطلاق ، يقتضى ذلك . وأما اخراج من شاء بصفة فمثل أن يقول وقفت على أولادي على أن من اشتغلت ممثلة فلا حق لها ، أو من استغنى من أولادي فلا حق له فيه ، ويمكن أن يقول : إذا رجعت عن التمثيل أو افتقر فيرد إليه . وأما كتاب عمر رضي الله عنه فقد أخرجه أبو داود ، ولفظه حدثنا سليمان المهري قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني الليث عن يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب :