النووي

322

المجموع

وأما حديث أبي هريرة فقد رواه أحمد ومسلم بلفظ ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة فقيل : منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا ، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله تعالى ، وأما العباس فهي على ومثلها معها . ثم قال : يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه ) وأخرجه البخاري وليس فيه ذكر عمر ولا ما قيل له في العباس . وأخرجه أبو داود الطيالسي من حديث أبي رافع وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر ( إنا كنا تعجلنا صدقة مال العباس عام الأول ) وأخرجه الطبراني والبزار وفى اسناده محمد بن ذكوان ، وهو ضعيف . ورواه البزار من حديث موسى بن طلحة عن أبيه نحوه . وفى إسناده الحسن بن عمارة وهو متروك . ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس ، وفى إسناده مندل بن علي والعرزمي وهما ضعيفان . أما اللغات فالوقف مصدر وقف يقف ، ووقفته أنا يتعدى ويلزم ، ووقفت الدار حبستها في سبيل الله ، وشئ موقوف ووقف تسمية بالمصدر ، والجمع أوقاف ، كثوب وأثواب ، ولا يقال أوقفت إلا في الكلام ، فتقول فأوقفت عن الكلام . وقوله ( حبس الأصل وسبل الثمرة ) الحبس ضد الاطلاق ، أي اجعله محبوسا لا يباع ولا يوهب . وسبل الثمرة ، أي اجعل لها سبيلا ، أي طريقا لمصرفها ، والأثاث متاع البيت ، قال الله تعالى ( أثاثا ومتاعا إلى حين ) وقوله ( ما تقم ابن جميل ) نقم من باب ضرب نقما ونقوما ، وفى لغة من باب تعب ، ومعناه كره الشئ وعابه أشد العيب ، وفى التنزيل ( وما تنقم منا ) على اللغة الأولى ، أي وما تطعن فينا وتقدح ، وقيل ليس لك عندنا ذنب ولا ركبنا مكروها .