النووي

316

المجموع

الامرين من مهر المثل أو المسمى ، لأنه إن كان المهر أقل لم يجب ما زاد لان فيه إضرارا بالزوج ، وإن أتت منه بولد فهو حر ولا قيمة عليه لأنا لا نقبل قولها فيما يضره ، وتقول للزوج قد ثبت أن زوجتك أمة ، فإن اخترت إمساكها كان ما تلده مملوكا للسيد لأنك تطؤها على علم أنها أمة ، وإن طلقها اعتدت عدة حرة وهو ثلاثة أقراء وله فيها الرجعة لأنا لا نقبل قولها عليه فيما يضره ، وإن مات عنها لزمتها عدة أمة وهي شهران وخمس ليال . لان عدة الوفاة تجب لحق الله تعالى لا حق له فيها ، ولهذا تجب من غير وطئ . وقول اللقيط يقبل فيما يسقط حق الله تعالى من العبادات ، وإن كان اللقيط غلاما فتزوج ثم أقر بالرق . فإن قلنا : يقبل اقراره في الجميع : بطل النكاح من أصله لأنه بغير اذن المولى فإن لم يدخل بها لم يلزمه شئ ، وان دخل بها لزمه أقل الأمرين من المسمى أو مهر المثل . لأنه إن كان المسمى أقل لم يجب ما زاد لأنها لا تدعيه ، وإن كان مهر المثل أقل لم يجب ما زاد لان قوله مقبول ، وان ضر غيره . وان قلنا : لا يقبل قوله فيما يضر غيره لم يقبل قوله : ان النكاح باطل ، لأنه يضرها ، ولكن يحكم بانفساخه في الحال لأنه أقر بتحريمها ، فإن كان قبل الدخول نصف المسمى وان دخل بها لزمه جميعه لأنه لا يقبل قوله في اسقاط المسمى . ( الشرح ) من حكم باسلامه أو باسلام أحد أبويه ، وان علا وقت العلوق ولو أنثى غير وارثه ، ولو كان حدوث الولد بعد موت أصله فهو مسلم بالاجماع بشرط نسبته إليه نسبة تقتضي التوارث فلا يرد آدم أبو البشر عليه السلام ، ولو ارتد بعد البلوغ بأن وصف كفرا أي أعرب به عن نفسه فمرتد لأنه مسلم ظاهرا وباطنا ، ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما ، وان علا قبل بلوغه ولو بعد تمييزه حكم باسلامه اجماعا كما في اسلام الأب والخبر ( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ولو أمكن احتلامه فادعاه قبل اسلامه أصله فظاهر اطلاقهم قبول قوله فيه لزمن امكانه قال الرملي : وما بحثه الولي العراقي من عدم قبول قوله الا أن ينبت على عانته شعر خشن ، غير ظاهر اللهم الا أن يقال : الاحتياط للاسلام يلغى قوله المانع له لاحتمال كذبه ، ولأصل بقاء الصغر ، فان بلغ ووصف كفرا فمرتد لسبق الحكم