النووي
312
المجموع
ويرمز إليه بألف باء ، ونوع نادر ويسمى ( أو ) فإذا كان الرجل من فصيلة ( أ ) والمرأة من فصيلة ( ب ) أمكن أن يكون الولد أأو ب أو ( ا ب ) ويلاحظ أن قيافة الدم هنا وإن كانت قائمة على أساس علمي إلا أنها سلبية وليست إيجابية ، فهي تقول بأن هذا ليس أبا ولا تستطيع أن تقول هذا أب ، لأنه قد يكون الأب شخصا له فصيلة المدعى ، ولكن يمكن أن ينفى فيقول إذا كانت فصيلة دم الابن أو كانت فصيلة الأب المدعى ا ب والام ب حكموا بالقطع بأن هذا ليس أباه ، ولكن لو كانت فصيلته من فصيلة الطفل قالوا يحتمل أن يكون أباه ويحتمل أن يكون أبوه غيره ، على أن أحسن القيافة التعرف عن طريق الأطراف كالأيدي والأرجل وملامح الوجه . وهل يقبل قول واحد أو لا يقبل الا قول اثنين وجهان ( أحدهما ) أنه حكم بالاجتهاد فيصح من واحد . ( والثاني ) لا يجوز بأقل من اثنين كالحكم بالمثل في جزاء الصيد في قوله تعالى ( يحكم به ذوا عدل منكم ) ولأنه حكم بالشبه في الخلقة فأشبه الحكم في المثل في جزاء الصيد ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) وبهذا الوجه قال أحمد رضي الله عنه في ظاهر رواية الأثرم عنه أنه قيل له : إذا قال أحد القافة هو لهذا ، وقال الآخر هو لهذا . قال لا يقبل واحد منهما حتى يجتمع اثنان فيكونان شاهدين ، فإذا شهد اثنان من القافة أنه لهذا فهو لهذا ، لأنه قول يثبت به النسب فأشبه الشهادة . وقال القاضي من الحنابلة ، يقبل قول الواحد لأنه حكم ، ويقبل في الحكم قول واحد . وحمل كلام أحمد على ما إذا تعارض قول القائفين فقال ( إذا خالف القائف غيره تعارضا وسقطا ، فان قال اثنان قولا وخالفهما واحد فقولهما أولى لأنهما شاهدان فقولهما أولى لأنه أقوى من قول واحد . وان عارض قول اثنين قول اثنين سقط قول الجميع . وان عارض قول الاثنين قول ثلاثة أو أكثر لم يرجح وسقط الجميع ، فأما إن ألحقته القافة بواحد ثم جاءت قافة أخرى فألحقته بآخر كان لاحقا بالأول ، لان القائف جرى مجرى حكم الحاكم ، ومتى حكم الحاكم حكما لم ينقض بمخالفة وغيره له ، وإن ألحقته القافة بكافر أو رقيق لم يحكم