النووي
251
المجموع
الذي يهزأ به وقال الأصمعي وابن الاعرابي والفراء : هي بفتح القاف اسم المال الملقوط أيضا وتعريفها عند الفقهاء المال الضائع من ربه يلتقطه غيره وقال الزمخشري ، اللقطة بفتح القاف والعامة تسكنها وأصله من لفظ الشئ والتقطه إذا اخذه من الأرض . وأصل فعله في الكلام اسم الفاعل وفعلة اسم المفعول ، غير أن كلام العرب جاء في اللقطة على غير قياس . أجمع أهل اللغة ورواة الاخبار على أن اللقطة الشئ الملتقط . ذكره الأزهري . قال ابن عرفة الالتقاط وجود الشئ من غير طلب . قوله ( مئتاء ) أي مسلوك مفعول من الاتيان ، وقد تبدل التاء دالا لمجاورة النطق فتكون ميداء ، ولا يزال العامة ينطقونها محرفة فيقولون المبدأ . وفى الحديث : لولا أنه طريق مئتاء لحزنا عليك يا إبراهيم أما الأحكام فإن اللقطة إذا وجدت بمضيعة وأمن نفسه عليها أخذها . وهذا قول الشافعي رضي الله عنه . وقال أحمد رضي الله عنه : الأفضل ترك الالتقاط . وروى معنى ذلك عن ابن عباس وابن عمر ، وبه قال جابر وابن زيد والربيع بن خيثم وعطاه ، ومر شريح بدرهم فلم يعرض له . وقال الشافعي رضي الله عنه : انه يجب أخذها لقوله تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) فإن كان وليه وجب عليه حفظ ماله وقال في الام في اللقطة الصغيرة في ضالة الغنم إذا وجدتها في موضع مهلكة فهي لك فكلها ، فإذا جاء صاحبها فاغرمها له . وقال في المال يعرفه سنة ثم يأكله ان شاء ، فإن جاء صاحبه غرمها له ، وقال يعرفها سنة ثم يأكلها ، موسرا كان أو معسرا إن شاء ، إلا أنى لا أرى له أن يخلطها بماله ولا يأكلها حتى يشهد على عددها ووزنها وظرفها وعفاصها ووكائها فمتى جاء صاحبها غرمها له الخ . اه وممن رأى أخذها سعيد بن المسيب والحسن بن صالح وأبو حنيفة ، وأخذها