النووي

24

المجموع

( فصل ) وإن استأجر ظهرا للحرث لم يصح حتى يعرف الأرض ، لأنه يختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ، فإن كان على جربان لم يفتقر إلى العلم بالظهر لأنه لا يختلف ، وإن كان على مدة وقلنا إنه يصح لم يجز حتى يعرف الظهر الذي يحرث به ، لان العمل يختلف باختلافه ، ويعرف ذلك بالتعيين والصفة لما ذكرناه في السقي . ( فصل ) وان استأجر ظهرا للدياس لي يصح حتى يعرف الجنس الذي يداس لان العمل يختلف باختلافه ، فإن كان على زرع معين لم يفتقر إلى ذكر الحيوان الذي يداس به ، لأنه لا غرض في تعيينه ، فإن كان على مدة لم يصح حتى يعرف الحيوان الذي يداس به ، لان العمل يختلف باختلافه ( فصل ) وإن استأجر جارحة للصيد لم يصح حتى يعرف جنس الجارحة لان الصيد يختلف باختلافه ويعرف ذلك بالتعيين والصفة لأنه يضبط بالصفة ولا يصح حتى يعرف ما يرسله عليه من الصيد ، لان لكل صنف من الصيد تأثيرا في اتعاب الجارحة . ( الشرح ) يجوز اكتراء الدابة للاستقاء بالغرب وهو الدلو العظيمة ونحوه كالدولاب ، فلا بد من معرفته لأنه يختلف بكبره وصغره ، ويقدر بكيله متريا أو قياسه أو وزنه ، ولا يجوز تقدير ذلك بحوض في الأرض أو حفرة فيها للجهالة ولتسرب الماء في باطن التربة فإن قدره بعدد المرات احتاج إلى معرفة الموضع الذي يستقى منه والذي يذهب إليه ، لان ذلك يختلف بالقرب والبعد والسهولة والحزونة ، وان قدره بملء ء شئ معين احتاج إلى معرفته ومعرفة ما يستقى منه ، هذا ما يقال في الاستيقاء . ولما كانت البهيمة تؤجر للحرث والدراس والطحن غير ما مضى من الحمل والنقل فنقول : ان جواز كراء الدابة للحمل ثابت بالكتاب ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس )