النووي
228
المجموع
كموت الأرض . والثاني لا يجوز لأنه معدن لا يملك بالاحياء فلم يجز إقطاعه كالمعادن الظاهرة ، فإذا قلنا يجوز إقطاعه لم يجز إلا ما يقوم به لما ذكرناه في إقطاع الموات . ( فصل ) ويجوز إقطاع ما بين العامر من الرحاب ومقاعد الأسواق للارتفاق ، فمن أقطع شيئا من ذلك صار أحق بالموضع نقل متاعه أو لم ينقل ، لان للامام النظر والاجتهاد ، فإذا أقطعه ثبتت يده عليه بالاقطاع فلم يكن لغيره أن يقعد فيه . ( الشرح ) حديث ابن عمر رواه أبو داود وفيه ضعف لان في إسناده عبد الله ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب الملقب بالعمري المكبر . قال ابن حجر في التقريب : ضعيف عابد . وقال الصنعاني : فيه مقال . وقال الذهبي : صدوق في حفظه شئ . وروى عن ابن معين أنه قال : ليس به بأس ، يكتب حديثه ، وقال الدارمي قلت لابن معين : كيف حاله في نافع ؟ قال : صالح ثقة . وقال الفلاس : كان يحيى القطان لا يحدث عنه . وقال أحمد بن حنبل : صالح لا بأس به ، وقال النسائي وغيره ليس بالقوى ، وقال ابن عدي هو في نفسه صدوق . وقال أحمد : كان عبد الله رجلا صالحا ، كان يسأل عن الحديث في حياة أخيه عبيد الله فيقول : أما وأبو عثمان حي فلا . وقال ابن المديني : عبد الله ضعيف . وقال ابن حبان : كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الاخبار وجودة الحفظ للآثار ، فلما فحش خطؤه استحق الترك وقد أخرج الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر في حديث ذكرته قالت ( كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهو منى على ثلثي فرسخ ) وقوله : حضر فرسه ، أي قدر ارتفاع الفرس في عدوه ، وفى قولها ( من أرض الزبير ) يحتمل أن تكون هذه الأرض هي التي وردت في حديث ابن عمر وفى البخاري في آخر كتاب الخمس من حديث أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم