النووي
20
المجموع
وإذا صلحت الأرض لبناء وزراعة وغراس اشترط تعيين المنفعة ، ويكفى تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع في الأصح ، ولو قال : لتنتفع بما شئت صح ، وكذا لو قال : إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأصح ، ويشترط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام ، وقيل لا يكفي الوصف ، وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له . وقال السبكي : لا بد في تصوير هذه المسألة من زيادة ما شئت فيقول : إن شئت فازرع ما شئت أو اغرس ما شئت ، فإن لم يزد ما ذكر عاد الخلاف في وجوب تعيين ما يزرع ، اه وإذا صلحت الأرض لغراس أو بناء أو زراعة أو لاثنين من هذه الثلاثة اشترط تعيين المنفعة في الصورتين لاختلاف الضرر اللاحق باختلاف منافع هذه الجهات ، فإن أطلق لم يصح ، أما إذا لم تصلح إلا لجهة واحدة فإنه يكفي الاطلاق فيها كأراضي الاحكار فإنه يغلب فيها البناء ، وبعض البساتين فإنه يغلب فيها الغراس ، ويكفى في أرض استؤجرت للزراعة تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع فيها ، كقوله أجرتكها للزراعة أو لتزرعها ، فيصح لقلة التفاوت بين أنواع الزرع ، ويزرع ما شاء للاطلاق قال الرافعي : وكان يحتمل أن ينزل على أقل الدرجات . وما قاله حكاه الخوارزمي وجها ، فيكون الوجه الثاني أنه لا يكفي لان ضرر الزرع مختلف . نعم إن أجر على غيره بولاية أو نيابة لا يكفي الاطلاق لوجوب الاحتياط . والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن استأجر ظهرا للركوب لم يصح العقد حتى يعرف جنس المركوب ، لان الغرض يختلف باختلافه ، ويعرف ذلك بالتعيين والوصف لأنه يضبط بالصفة فجاز أن يعقد عليه بالتعيين والوصف كما قلنا في البيع ، فإن كان في الجنس نوعان مختلفان في السير كالمهماج والقطوف من الخيل ففيه وجهان ( أحدهما ) يفتقر إلى ذكره لان سيرهما يختلف ( والثاني ) لا يفتقر لان التفاوت