النووي
161
المجموع
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ولا يجوز إخراج السبق إلا على ما ذكرناه في المسابقة من إخراج العوض منهما أو من غيرهما ، وفى دخول المحلل بينهما . ( فصل ) ولا يصح حتى يتعين المتراميان ، لان المقصود معرفة حذقهما ، ولا يعلم ذلك إلا بالتعيين ، فإن كان أحدهما كثير الإصابة والاخر كثير الخطأ ، ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يجوز لان نضل أحدهما معلوم فيكون الناضل منهما كالأخذ للمال من غير نضال وذلك من أكل المال بالباطل ( والثاني ) لا يجوز لان أخذ المال منه يبعثه على معاطاة الرمي والحذق فيه . ( فصل ) ولا يصح إلا على آلتين متجانستين فان عقد على جنسين بأن يرمى أحدهما بالنشاب والاخر بالحراب لم يجز ، لأنه لا يعلم فضل أحدهما على الاخر في واحد من الجنسين ، وان عقد على نوعين من جنس بأن يرمى إحداهما بالنبل والاخر بالنشاب أو يرمى أحدهما على قوس عربي والاخر على قوس فارسي جاز ، لان النوعين من جنس واحد يتقاربان ، فيعرف به حذقهما ، فإن أطلق العقد في موضع العرف فيه نوع واحد حمل العقد عليه ، وإن لم يكن فيه عرف لم يصح حتى يبين ، لان الاغراض تختلف باختلاف النوعين ، فوجب بيانه ، وإن عقد على نوع فأراد أن ينتقل إلى نوع آخر لم تلزم الإجابة إليه ، لان الاغراض تختلف باختلاف الأنواع ، فإن من الناس من يرمى بأحد النوعين أجود من رميه بالنوع الاخر ، وان عقد على قوس بعينها فأراد أن ينتقل إلى غيرها من نوعها جاز ، لان الاغراض لا تختلف باختلاف الأعيان ، فإن شرط على أنه لا يبدل فهو على الأوجه الثلاثة فيمن استأجر ظهرا ليركبه على أن لا يركبه مثله وقد بيناها في كتاب الإجارة . ( فصل ) ولا يجوز إلا على رشق معلوم وهو العدد الذي يرمى به لأنه إذا لم يعرف منتهى العدد لم يبين الفضل . ولم يظهر السبق . ( فصل ) ولا يجوز إلا على إصابة عدد معلوم ، لأنه لا يبين الفضل