النووي

154

المجموع

اعتبر السبق بالكتد لأنه لا يختلف ، وإن سبق أطولهما عنقا بقدر زيادة الخلقة لم يحكم له بالسبق لأنه يسبق بزيادة الخلقة لا بجودة الجري ( فصل ) وإن عثر أحد الفرسين أو ساخت قوائمه في الأرض أو وقف لعلة أصابته فسبقه الاخر لم يحكم للسابق بالسبق لأنه لم يسبق بجودة الجري ولا تأخر المسبوق لسوء جريه . ( فصل ) وإن مات المركوب قبل الفراغ بطل العقد ، لأن العقد تعلق بعينه وقد فات بالموت فبطل كالمبيع إذا قبل القبض . وإن مات الراكب ، فان قلنا : إنه كالجعالة بطل العقد بموته ، وان قلنا : إنه كالإجارة لم يبطل وقام الوارث فيه مقامه . ( فصل ) وإن كان العقد على الرمي لم يجز بأقل من نفسين ، لان المقصود معرفة الحذق ، ولا يبين ذلك بأقل من اثنين ، فان قال رجل لآخر : ارم عشرا وناضل فيها خطأك بصوابك ، فإن كان صوابك أكثر فلك دينار لم يجز ، لأنه بذل العوض على أن يناضل نفسه . وقد بينا أن ذلك لا يجوز ، وإن قال ارم عشرة فإن كان صوابك أكثر فلك دينار ، ففيه وجهان : ( أحدهما ) يجوز لأنه بذل له العوض على عمل معلوم لا يناضل فيه نفسه فجاز ( والثاني ) لا يجوز لأنه جعل العوض في مقابلة الخطأ والصواب ، والخطأ لا يستحق به بدل . ( الشرح ) حديث على رواه الدارقطني وأخرجه البيهقي بإسناد الدارقطني وقال : هذا إسناد ضعيف ولفظه كاملا هكذا ( يا علي قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس ، فخرج على فدعا سراقة بن مالك فقال : يا سراقة إني قد جعلت إليك ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في عنقي من هذه السبقة في عنقك ، فإذا أتيت الميطان - قال أبو عبد الرحمن : والميطان مرسلها من الغاية - فصف الخيل ثم ناد : هل من مصلح للجام أو حامل لغلام أو طارح لجل ، فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثا ثم خلها عند الثالثة يسعد الله بسبقه من شاء من خلقه .