النووي

147

المجموع

إذا كان المتسابقون عشرة فقد جعلت للسباق منكم عشرة وهذا جائز ، فأيهم جاء سابقا لجماعتهم استحق العشرة كلها ولا شئ لمن بعده ، وإن كانوا متفاضلين ، في السبق ، فلو سبق اثنان من الجماعة فجاءا معا وتأخر الباقون اشترك الاثنان في العشرة لتساويهما في السبق فاستويا في الاخذ ، ولو سبق خمسة اشتركوا في الاخذ كذلك . ولو سبق تسعة وتأخر واحد اشتركوا في العشرة دون المتأخر منهم ، ولو جاءوا جميعا غرضا واحدا لم يتأخر عنهم واحد منهم فلا شئ لهم لأنه ليس فيهم سابق ولا مسبوق . والقسم الثاني : ان يبذله لجماعة منهم ولا يبذله لجميعهم ، كان بذل الأول عوضا والثاني عوضا ولكل واحد منهم في اللغة إذا تقدم على غيره خاص . فيقال للسابق الأول المجلى والثاني المصلى والثالث التالي والرابع البارع والخامس المرتاح والسادس الحظى والسابع العاطف والثامن المؤمل والتاسع الطيم والعاشر السكيت ، وليس لما بعد العاشر اسم ، الا الذي يجئ آخر الخيل كلها ، ويقال له الفسكل . قال الجاحظ : كانت العرب تعد السوابق ثمانية ولا تجعل لما جاوزها حظا ، فأولها السابق ثم المصلى ثم المقفى ثم التالي ثم العاطف ثم المذمر ثم البارع ثم اللطيم . قال الثعالبي : وكانت العرب تلطم الاخر إن كان له حظ . وقال أبو عكرمة : أخبرنا ابن قادم معن الفراء انه ذكر في السوابق عشرة أسماء لم يحكها أحد غيره وهي : السابق ثم المصلى ثم المسلى ثم التالي ثم المرتاح ثم العاطف ثم الحظى ثم المؤمل ثم اللطيم ثم السكيت . وقد جاء في الحاوي الكبير للماوردي هذه الأسماء التي ذكرها المصنف مع جعل المؤمل بدل المرمل ، وهو ما يوافق رواية الفراء هنا ، فإذا بذل لبعض دون بعض فعلى ضربين : ( أحدهما ) ان يفاضل بين السابق والمسبوق فيجعل للأول الذي هو المجلى - وقد اشتق اسمه من الجلاء - قال أبى بطال : قال المطرزي : يحتمل أن يكون من جلاء الهموم - عشرة ، ويجعل للثاني الذي هو المصلى - لان جفلته على صلى السابق وهي منخره ، والصلوان عظمان عن يمين الذنب وشماله - تسعة ،